GLOBALADVOCACY . c o m

! كل واحد منكم يمكنه ان يخلق الحدث

   






 



 

 

اعادة احياء الحياة السياسية في لبنان

كيف يمكن اعادة احياء الحياة السياسية اللبنانية ؟

النائب السابق اوغست باخوس

بالتأكيد، عبر الانتخابات النزيهة وانا شئت ان اشدّد على نظام الحزبين لانه مظهر حضاري فريد من نوعه في البلدان العربية وفي بلدان الاغتراب كذلك

انا عايشت منذ صغري كلّ العهود والقسم الاكبر من رجالات لبنان. قلت واكرّر القول ان البلدان مثل الحقول، مواسم قحط ومواسم إقبال. شهد لبنان في بدء عهد الاستقلال رجالات هيهات ان يأتي الزمان بمثلهم. الرئيس بشاره الخوري، والرئيس رياض الصلح، وتكرّ السبحة، وصائب بك سلام، وحبيب بك بو شهلا، وعادل بك عسيران. قسم من هؤلاء الكبار عايشناهم كعائلة واحدة، وذهبنا برعيّتهم الى الطائف. ولولا هؤلاء الكبار الذين جعلنا منهم آباء لنا، آباء روحيين، لما انتهينا الى النتيجة التي انتهينا اليها

ولبنان غني بتراثه وتاريخه. يجب ان يكون رجال السياسة على مستوى هذا التاريخ. يفترض فيهم ان يكونوا عاشوا شيئاُ من هذا التاريخ. آن ذلك، دول العالم العظمى، فرنسا مثلاً، تتبجّح بانهم هم ابناء الغولوا وتاريخهم حافل برجالات عظام بدأً ببونابارت وانتهاءً بديغول، والآن شيراك. نحن اغنياء بمثل هذا التراث. هذا التراث يعود الى ستة آلاف سنة عندما ابتدأ البحّارة الفينيقيون ينقلون الأبجدية الى العالم. ونلاحظ حاليا وقبل الآن انه في كلّ سماء من سماوات العالم تشعّ نجمة تزيد بانارة الحضارة. جبران خليل جبران يعتبرونه في اميركا من الاولياء. كذلك الريحاني، كذلك ناسك الشخروب، كذلك يمكن تعداد اسماءٍ كبيرةٍ عبر التاريخ الماضي والحديث. واليوم يشعّ في كلّ سماء شخص مثل امين معلوف. هذا في التاريخ الحديث، العباقرة الذين حلّقوا في سماء لبنان وانتقلوا الى عالم الاغتراب

من جهة اخرى، نحن اغنياء بتاريخنا. نحن نقلنا الحضارة العربية الى بلدان العرب. ملوك الصحافة المصرية: الشميل والجميل وتقلا والى ما هنالك من اشخاص يعتزّ بهم المصريون، بينما نحن نتجاهل تاريخنا، ونتنكّر لمثل هؤلاء العباقرة. وعلى الصعيد السياسي، نحن لنا ميزة كما لبريطانيا، لنا تاريخ. لبنان عرف قبل ان يعرف الغرب نظام الحزبين، القيسي واليمني، والكتلة الدستورية والكتلة الوطنية في لبنان

لكن كيف يمكن اليوم اعادة احياء الحياة السياسية ؟

بالتأكيد، عبر الانتخابات النزيهة، لان لبنان غني بافراده والآن جئنا على ذكر احد الأبناء العظام في بلادنا، ويمكن ان تلتقي مجموعة من ابناء العظام واشعاعهم لا يزال ينير الطريق للكثيرين من رجال السياسة : ادوار حنين وغيره. تعولم لبنان قبل القرار 1559 واصبحت دول العالم مسؤولة عنا، وهي ملزمة بالحفاظ على تاريخنا وتراثنا. لا يمكن ان تبقى الحالة فوضى كما هي اليوم. اقلّه يجب ان نرتفع الى مستوى الدول المتحضّرة ونجاريهم في تطلّعاتهم الثقافية والاقتصادية والى ما هنالك

وانا شئت ان اشدّد على نظام الحزبين لانه مظهر حضاري فريد من نوعه في البلدان العربية وفي بلدان الاغتراب كذلك. لبنان قسم الى قسمين عفويا: كتلة دستورية وكتلة وطنية. هذه كانت تضمّ كل المذاهب والطوائف وتلك ايضا. قسم كبير من رجالات السياسة، انا كنت فترة في فترة مقتبل العمر ذهبت الى صبري بك حماده بزيارة، وقال لي بالحرف الواحد : "لا تطلع ولا تنزل، نحن نخصّ بيت الخوري". الشيعي، الزعيم الاكبر عند الشيعة، ارتضى ان يتيمّن بانتسابه الى عائلة بيت الخوري. كذلك، كان لنا صداقات عديدة في اقليم الخروب، زعماء السنة في اقليم الخروب ( آل عويدات، عبدو عويدات) وقد سمّوا تيمّناُ باميل ادّه، بريمون ادّه، القاضي ريمون عويدات. اخواننا السنّة في اقليم الخروب، كانوا ينتسبون انتساباُ عائلياُُ الى هؤلاء الزعماء. ارتضى اخواننا المسلمون ان يجعلوا من كميل شمعون، فتى العروبة الأغر، وعرف لبنان خلال تلك الفترة ما معنى عزّة النفس والعنفوان. في عهد الرئيس فؤاد شهاب، كان ينتسب الى الشهابيين 80 الى 90 بالمئة من رجال السياسة وأبى الرئيس فؤاد شهاب الاّ ان يجتمع مع واحد من اولياء المسلمين في حينه، الرئيس عبد الله ناصر. أبى الاّ ان يجتمع معه في خيمة على الحدود، نصفها في ارض لبنان ونصفها الآخر في ارض سوريا. كذلك هذا الرجل العظيم، ترك ارثاً في الشهابية. انا كذلك كنت انتسب الى الكتلة الدستورية والشهابية كانت امتدادا للكتلة الدستورية

تاريخ لبنان حافل بمظاهر العيش المشترك. حتى الشيخ بيار الجميل، رئيس الحزب الماروني في لبنان، قاتل الفرنسيين وتضرّجت دماؤه على حضيض ساحة الشهداء وهو يحارب الفرنسيين. وهو انتسب الى الشهابية. وكانت الشهابية تضمّ كل المذاهب والطوائف. عندنا تاريخ حافل بالمكرمات والانجازات التاريخية الهامة

 
   

النائب السابق اوغست باخوس
رئيس هيئة تحديث القوانين في مجلس النواب

doteasy.com - free web hosting. Free hosting with no banners.

 

 

 

 

Copyright © 2004-2005 GlobalAdvocacy.com
All Rights Reserved 
   User Agreement | Privacy Policy