GLOBALADVOCACY . c o m

! كل واحد منكم يمكنه ان يخلق الحدث

   



 

 

 

 

ردّة الفعل لاغتيال الرئيس رفيق الحريري

السيد رافي مادايان

طبعاً انا، بعيداً عن العاطفة وبعيداًعن المسألة الانسانية، انا ضدّ العنف السياسي واسلوب العنف السياسي والاغتيال السياسي العنفي وأهاب كل اشكال الصراع العنفي والانتقال الى اساليب الاغتيال السياسي والعنف فيما بين الجماعات المتناقضة. طبعاً ربّما هذا عنف مارسته جهات خارجية ضدّ بعض القوى اللبنانية ومنها الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ولكن انا أقول بأن هذا الاسلوب الذي يؤسس الى انقسامات ويؤسس الى فتن طائفية ومذهبية والى صراعات سياسية دموية وعنفية، يشكل خطراً ليس فقط على الاستقرار وانما على استمرار ووجود هذا البلد. وهذا العنف ايضاً انا اقول بأنه لا يمكن حصره في مكان معين وداخل اطار محدّد جغرافي. هذا العنف قد يخلق دينامية ردّات فعل وهذا العنف يمكن ان يتنقل من بلد الى آخر ومن داخل طائفة الى داخل طائفة اخرى ومن منطقة جغرافية الى منطقة جغرافية اخرى، يمكن ان ينتقل من لبنان الى سوريا. وبالتالي انا اقول ان هذا خطر واستخدام الاغتيال والعنف والتصفية هو خطر وسيؤدي الى صراعات طائفية دموية لن يبقى حدودها في لبنان وقد تمتدّ الى دول المنطقة الاخرى وخاصة الى سوريا

لذلك، انا ارى في عملية اغتيال الرئيس الحريري محاولة للعودة الى لبنان، الى الصراع الاهلي الذي كان في فترات الحرب والى ما قبل الطائف وضرب اسس التعايش والتوافق فيما بين اللبنانيين. ورأيت في الاغتيال بأنه محاولة للعودة الى انفراط الدولة والى ضرب قواعد واسس لمؤسسات الدولة القائمة اي محاولة للذهاب باتجاه الفوضى وخلق اساس لعودة العنف ولعودة الصراعات الطائفية والمذهبية في البلاد وكأنما المقصود من هذا الاغتيال بعث رسالة الى اللبنانيين بأنهم اذا ارادوا الحريّة والسيادة والاستقلال، فان الفوضى والعنف والعودة الى الحرب الاهلية هو طريق او ممرّ اجباري لذلك. انا اقول بان الحرية وسيادة اللبنانيين في بلدهم هو الذي يحمي السلم الاهلي وهو الذي يحمي الاستقرار السياسي. فالتهديد بالاغتيال وبخلق دينامية عنف وصراع طائفي وفتنة طائفية في لبنان، ليس بالضرورة يمكن ان تنجح، بل تمسّك اللبنانيين بحريّتهم وبديموقراطيتهم يجعلهم ينجحون في هذا الاختبار، يمرّون في هذه المرحلة الانتقالية بنجاح وان يضمنوا الاستقرار وان يحموا الاستقرار في البلاد

وانا أظنّ ان الظروف التي عاشها لبنان في السبعينيات من تداخل للعوامل الاقليمية والصراع العربي الاسرائيلي والصراع الدولي بين القطبين آنذاك الذي انعكس ايضاً صراعاً بين مختلف الفئات في لبنان، قيل من قبل غسان تويني وآخرين بل هو البطرك صفير بأنه صراع الآخرين على ارضنا. هذه الظروف لم تعد موجودة الآن ولم تعد قائمة الآن ومحاولات الفتنة ومحاولات اللعب على التوازنات الطائفية المسلّحة او العودة الى نظرية صراع الطوائف المسلّحة في لبنان عبر اغتيال رفيق الحريري وعبر التفجيرات، هذه المحاولات ستبوء بالفشل. الظروف تغيّرت واللبنانيون لا يرغبون بالعودة الى الحرب ولا يرغبون بالاطاحة باستقرار حياتهم وبازدهار حياتهم الاقتصادية. لقد تعبوا من الصراعات الاهلية التي تمزّق المجتمع وتمزّق العائلات. انهم متمسّكون أظنّ بحريّتهم وباستقلالهم وسيتجاوزون مسألة اغتيال رفيق الحريري ويتطلّعون نحو مستقبل أفضل لاولادهم

To send your comments, you may Contact us
 

السيد رافي مادايان
رجل سياسي وعضو حركة التجدّد الديموقراطي

doteasy.com - free web hosting. Free hosting with no banners.

 

 

 

 

Copyright © 2004-2005 GlobalAdvocacy.com     
 All Rights Reserved

User Agreement | Privacy Policy