GLOBALADVOCACY . c o m

! كل واحد منكم يمكنه ان يخلق الحدث

   



 

 

 

 

الثنائية الحزبية او التعددية الحزبية
هل اعادة تنظيم الأحزاب السياسية اللبنانية هي اليوم قيد طرح ؟

النائب السابق نجاح واكيم
رئيس حركة الشـــعب

في لبنان لا توجد احزاب قوية ولن تقوى الاحزاب من دون تغيير قانون الانتخاب بما يشكل بيئة ملائمة لنمو هذه الاحزاب. اما بالنسبة لقانون الاحزاب، بالتأكيد يجب ان يوضع فيه ضوابط يعني اولاً مراقبة سلوك الاحزاب لكي يصبح هناك ادانة لاي تصرّف او امتداد طائفي دون سواه وهنا الرأي العام له دور والاعلام له دور. لكن بالنسبة للاعلام، هناك مشكلة اذ ان الاعلام عندنا يقبض. ليس لدينا اعلام في لبنان، هناك اعلان. اخطر شيء في الاعلام هو مراقبة الاعلان، سوق الاعلان، منع احتكاره. لكن اهم شيء هو تمويل الاحزاب. اذا، هناك تمويل الاحزاب ومراقبة خطابها بما لا يتعارض مع الشيء الموجود في قانون العقوبات، التحريض الطائفي والاثارة، مراقبة الموارد المالية ولكن لا احد له الحق ان يتدخل باي رأي يطلّعونه وكنا نفكر بانشاء الهيئة اللبنانية لمكافحة الطائفية، لملاحقة هؤلاء بتصاريحهم وسلوكهم. هذه هي جرائم لأن هذه تشكل شكلا من اشكال العنصرية. ضروري ان يكون هناك هيئة مدنية تراقب سلوك الاحزاب

اذا زرعت شتلة موز في البقاع في الصيف واعطيتيها ماء ثم يأتي الشتاء فتزول... لا شيء يستطيع ان يعيش اذا لم تخلق له البيئة الملائمة. مثلاً في لبنان، اذا قلت فلنعتمد النسبية في قانون الانتخابات، فيأتون الكاذبون ويقولون: يا ريت. ولكن في لبنان لا توجد احزاب قوية. لن تقوى الاحزاب من دون تغيير قانون الانتخاب بما يشكل بيئة ملائمة او يوفر بيئة ملائمة لنمو هذه الاحزاب

انا برأيي، كل شيء مفتعل محكوم عليه ان يموت. انا اتصوّر ان في لبنان، اذا تمكنا من الغاء هذه الطائفية، تغيير النظام، سوف يمرّ لبنان بمرحلة انتقالية، ربما كل 10 اشخاص سيعملون حزباً وهذه ظاهرة غير عاطلة. نحن ورثنا من بداوتنا او قبليّتنا حتى ونحن مرتدين فرنجي. قصة انك انت ابنة عمّتي، أؤمّن لك اكثر من احد آخر آتي به الى هذا الحكم ويقوم بانقلاب عليّ. هناك عدّة موروثات عندنا، مهم كثير ان نتخلص منها لكن التخلص منها لا يتحقق عن طريق هذه المصادرة. عدا عن ان بعد كل المصادرة الطائفية للمجتمع، للوعي، للعمل السياسي، اذا فتح المجال امام تشكلات جديدة او خلقت بيئة، امر طبيعي ان في هذه البيئة ستنمى مجموعات حزبية كثيرة في المرحلة الاولى وانا برايي هذا ليس غلط. ولكن الامر طبيعي ان بعد حين، كل هذه الاشياء ستستقرّ بحيث ان هل سيصبح هناك حزبان ؟ لا ادري. 3 ؟ لا ادري. 5 ؟ لا ادري. ولكن لا مشكلة ان يكونوا 2، 3 او 5. المشكلة ان نقوم بنوع من المصادرة وان نقول: " ممنوع اكثر من 3 او 5 احزاب". الآن لا يمكنني ان اتصوّر كم يمكن بعد حين ان تقوم احزاب لكن بالتأكيد ان في البداية سيكون هناك تشتت وحماس، كل 3 يعملون حزباً ولكن كل هذا مرحلة انتقالية سريعة وبالنهاية من هو غير قابل للحياة سيزول والقابلين للحياة سيكبرون وينمون

لكن هل ترى هذا الواقع بعد تحقيق العلمانية ام هل هي الحالة اليوم ؟

لا، لا اتكلم لا بعد تحقيق العلمانية ولا عن الواقع اليوم. انا اتكلم عن مرحلة. مجرّد ان تتحول العلمانية الى مشروع يستحق العمل من اجله، يعني في هذه المرحلة تلاحظين ان لا احد قابض الفكرة جد. فكرة حلوة نتكلم عنها وهو موضوع حلو ولكن حتى الذي يتكلم عنها لا يهتم كثيرا بتحقيقها. ممكن ان يتمنى ان تتحقق لكن كيف يجب ان نعمل لكي تتحقق ؟

لذلك نلاحظ ان قصة العلمانية بقيت مسألة مطروحة بين نخب معزولة عن المجتمع. انا اعتقد ان مجرّد ان نوفر القوة، الجبهة، المجموعة التي ستحوّل العلمنة الى مشروع سياسي لا الى شعار، ويبدأ الناس يشتغلون من اجلها ويحسّون انها تعنيهم، ان العلمنة لها علاقة بالسياسة ولها علاقة بحريّتهم ولها علاقة بلقمة خبزهم ولها علاقة ببناء الدولة اي عندما تدخل هي الى حياتهم ويصبحون يشتغلون من اجلها وتصبح قضية تبعث الحماس، عندئذ ستبدأ التشكيلات الحزبية وتستقرّ اكثر كلما تقرّبت اكثر نحو الهدف

ماذا بعد العلمنة ؟ لا اعرف. ماذا الآن ؟ اصطفافات طائفية، قبائل ومجموعات. احياناً كثيرة، اجلس مع اخواننا اليساريين واقول لهم: " انتم هنا لانكم لم تحصلوا على كرسي هناك لكن لو طلع لكم ربع كرسي لكنتم ركضتم اليها". وهذا ما اعنيه انهم غير قابضين القصة جدّ

هل يمكن تنظيم الاحزاب في لبنان ؟

القصة ان تنظيم الاحزاب ... حتى الآن، من كل القوانين المقترحة للاحزاب، لا ازال ارى ان القانون العثماني القائم هو الافضل. انشاء الحزب كالزواج في الاسلام، يقوم على ارادة اثنين لكي يكون صحيحا ولكن لكي يصبح مثبّتاً، يجب تسجيله. هنا كذلك توافق حر، اتفاق حر بين ارادات على مشروع سياسي محض. مهم كثيرا مثلاً اذا راقبت لا طائفية الاحزاب ان تراقبي مشروعها السياسي. ما هو مشروعها السياسي ؟ امر ثان، انه يمكن انشاء هيئة مستقلة عن الدولة او عن السلطة لمراقبة سلوك هذه الاحزاب، سلوكها وخطابها. نلاحظ ان الكل في لبنان، المسيحيين والمسلمين يحبون بعضهم بعضا والبلد لنا كلنا ولكن في آخر المطاف، حقوق الطائفة. يعني قرنة شهوان عند البطرك. ماذا هذا ؟ المفتي قباني يعطي تصريحاً وقت الانتخابات " من اجل المسلمين ووفاء لدم الشهيد، صوّتوا كذا". ماذا عن تيار المستقبل ؟ انت كمواطنة كيف تحكمين ؟ اذا قلت لك مثلاً "الحزب الشيوعي طائفي" تقولين لي "اطلع منها، لا اصدق" او الحزب القومي السوري وكذلك اذا قلت لك "تيار المستقبل غير طائفي"، تقولين لي " اطلع منها" او الكتائب الخ

هنا الحكم على المسألة للرأي العام وكنا نفكر بامر: انشاء الهيئة اللبنانية لمكافحة الطائفية، لملاحقة هؤلاء بتصاريحهم وسلوكهم. هذه هي جرائم لأن هذه تشكل شكلا من اشكال العنصرية. ضروري ان يكون هناك هيئة مدنية تراقب سلوك الاحزاب وتعطي شهادات ويكون لها تأثير ايضاً عند الرأي العام

اما بالنسبة لقانون الاحزاب، بالتأكيد يجب ان يوضع فيه ضوابط يعني اولاً مراقبة سلوك الاحزاب لكي يصبح هناك ادانة لاي تصرّف او امتداد طائفي دون سواه وهنا الرأي العام له دور والاعلام له دور. لكن بالنسبة للاعلام، هناك مشكلة اذ ان الاعلام عندنا يقبض. ليس لدينا اعلام في لبنان، هناك اعلان بحيث ان هذه تحاسب عليهم الرأي العام. مثلاً، لا ارى في هذا الحزب الا امتداد ماروني، لماذا ؟ ما السبب ؟

كذلك في موضوع الاحزاب، هناك مشكلة حقيقية. هناك الاحزاب المعترف بها وهنا ايضا قانون الاحزاب. مستحيل ان تقوم الدولة مع احزاب مثل هذه الاحزاب العشائرية او الطائفية.. يجب وضع ضوابط لها. لكن اهم شيء هو تمويل الاحزاب. نحن في حركة الشعب، يأتي تمويلنا من التبرعات وبعض مساهمات الاصدقاء لكن هذا لا يغطي لنا تكاليفنا الشهرية التي هي ضئيلة جدا. كل فترة، عندما نصل الى جردة الحساب نقوم بحملة. وهذا يؤثر على نمو الحركة ونحن كل جماعتنا يعملون. عندنا عدد كبير من المعلمين في المدارس، فمعاش المدرسة لا يكفيهم ويكفي عائلتهم وكلهم يعطون دروساً خاصة في الليل، اذا يعمل من الـ 8 الى الـ 8 او الـ 9، فهذا ماذا يبقى له حيل لكي يعطي ؟ وهذا يؤثر مع موضوع التواصل مع هؤلاء الناس

اما بالنسبة للاعلام، انا اعرف وضع الجرائد. مثلا صوت الشعب بعد 19 حزيران ستقفل. موضوع الاعلان يجب اعادة النظر فيه، فلا يعقل ان رجلاً مثل رفيق الحريري له تلفزيون واذاعة وعدة تراخيص صحف ويمول كل الاعلام. يجب ان يكون هناك في الدولة صندوق مستقل لتمويل الاعلام ولكن بالوقت نفسه لمراقبة الاعلام . عندكم جريدة، هذه مصروفاتكم، كيف تسكرون العجز ؟

اخطر شيء في الاعلام هو مراقبة الاعلان، سوق الاعلان، منع احتكاره. هناك عدة اشياء معقدة لكن تبدأ تنحل عندما تصلين الى دولة سيّدة او جسم سياسي ثقيل له حضوره، له قوته، يبدأ يقود معركة ياخذ بعين الاعتبار موضوع الاعلام الى موضوع الاحزاب وطائفيتها واستقلاليتها. اعرف ان هناك حزبا له 10.000 متفرغا فيه. احسبيهم. اذا المعدل 500 دولار في الشهر، يعني 5 ملايين دولار في الشهر، دون مكاتب الخ. من اين ذلك ؟

اذا، هناك تمويل الاحزاب ومراقبة خطابها بما لا يتعارض مع الشيء الموجود في قانون العقوبات، التحريض الطائفي والاثارة، مراقبة الموارد المالية ولكن لا احد له الحق ان يتدخل باي رأي يطلّعونه في حدود الابتعاد عن الاثارة الطائفية

اهم شيء اعود واقول: خلق المناخ لنمو احزاب وطنية لا طائفية علمانية. المسألة تبدأ بقانون الانتخاب

 

8.6.2005
 

النائب السابق نجاح واكيم
رئيس حركة الشعب

doteasy.com - free web hosting. Free hosting with no banners.

 

 

 

 

Copyright © 2004-2005 GlobalAdvocacy.com     
 All Rghts Reserved

User Agreement | Privacy Policy