GLOBALADVOCACY . c o m

! كل واحد منكم يمكنه ان يخلق الحدث

   



 

 

 

 

النضال ضد الروح التشكيكية والتغيّب عن المشاركة السياسية
حثّ اللبنانيين على الاشتراك في السياسة
ايّة حلول نقترح ؟

المرشح للانتخابات النيابية اللبنانية السيد رافي مادايان

مسألة الاحباط والانسحاب من الحياة السياسية والحياة العامة عاشها اللبنانيون او بعض الفئات اللبنانية ما بعد الحرب، خاصةً المسيحيين. طبعاً، معالجة هذه الظاهرة وهذه الازمة بحاجة الى انفتاح الدولة على جميع ابنائها. يجب ان نرفع تدريجياً كل القوانين وكل العراقيل التي توضع امام مساواة اللبنانيين وامام تكافؤهم في فرص تبؤ المسؤوليات والتقدّم والدخول الى مختلف المؤسسات والى مختلف الفئات الوظيفية او مختلف المواقع الموجودة في الادارات اللبنانيية المختلفة. لذلك انا ادعو الى رفع تدريجي لمسألة التخصيص الطوائفي والمذهبي الموجودة حالياً والمتوارثة منذ زمن طويل على مستوى الادارات اللبنانية المختلفة

مسألة الاحباط والانسحاب من الحياة السياسية والحياة العامة والانسحاب من الدولة ومن الادارة، عاشها اللبنانيون اوبعض الفئات اللبنانية ما بعد الحرب، خاصةً المسيحيين. كان هناك احباط سياسي واحباط عام. اعتقد بعض اللبنانيون ان دولة ما بعد الطائف او دولة الطائف لا تمثلهم والمؤسسات التابعة لدولة الطائف من المؤسسات والادارات المدنية الى المؤسسات والادارات العسكرية، ظنّ بعض اللبنانيين انها ليست مكان لاكتمال طموحاتهم وشاهدنا احباطاً عند فئات من اللبنانيين بنتيجة سياسية بفعل التوازنات السياسية التي انتجتها الطائف وربّما بفعل المناخ السياسي الناجم عن عدم تطبيق الطائف ما بعد العام 1990 اي السياسات التي اعتمدتها الحكومات والسلطات ما بعد الطائف هي التي اقصت وهمّشت بعض اللبنانيين مما جعلهم يشعرون بالاحباط وبالانسحاب من الدولة ومن الحياة السياسية ومن الاقتصاد ومن البلاد ربّما وشجّعت هجرة عدد كبير من الشباب الذين لم يلقوا فرصاً أكانت سياسية او فرصاً للعمل، للانتاج في البلاد

طبعاً، معالجة هذه الظاهرة وهذه الازمة بحاجة الى انفتاح الدولة على جميع ابنائها. يجب ان تبنى الدولة وان تكون هناك مؤسسات ادارية في لبنان منفتحة على اللبنانيين وجميع الفئات وان يلقى الشباب وان يلقى اللبنانيون فرصاً متكافئة في هذه المؤسسات الدولتية (1) اي ان لا يكون هناك حدود وعوائق لحصول هؤلاء الناس على فرصهم ولتبؤ مراكز المسؤولية والمواقع المختلفة في الادارات. ولهذا ربّما يجب ان نرفع تدريجياً كل القوانين وكل العراقيل التي توضع امام اللبنانيين، امام مساواة اللبنانيين وامام تكافؤهم في فرص تبؤ المسؤوليات والتقدّم والدخول الى مختلف المؤسسات والى مختلف الفئات الوظيفية او مختلف المواقع الموجودة في الادارات اللبنانيية المختلفة

لذلك انا ادعو الى رفع تدريجي لمسألة التخصيص الطوائفي والمذهبي الموجودة حالياً والمتوارثة منذ زمن طويل على مستوى الادارات اللبنانية المختلفة اي ان نرفع ولو في مستوى الدرجات الثانية والثالثة والرابعة حتى نصل بالتدرّج الى مستوى وظائف الفئة الاولى ولربّما على مستوى مختلف مواقع المسؤولية في الدولة وفي الادارات، يجب ان نضع برنامجاً نرفع فيه كل المعوقات تدريجاً امام اللبنانيين للدخول في الادارات وفي تبؤ مختلف المراكز بمعزل عن انتماءاتهم الطائفية والمذهبية اي يجب ان يسمح للبنانيين بحسب كفاءاتهم وبحسب خبرتهم ان يتبؤوا كافة المسؤوليات وكافة المواقع في الادارات اي يجب ان نفصل بين مسألة الخدمة العامة اي المصلحة العامة وخدمة المجتمع المدني وادارة المجتمع اي ادارة المدينة (2) يعني مسألة الادارة العامة ومسألة الدولة ومسألة الحكومة يجب ان نفصلها عن مسألة الحسابات المذهبية والطائفية الضيّقة

ربّما اذا طبّقنا الطائف في مجال اقامة سلطات تتمثل فيها الطوائف اي مجلس الشيوخ على سبيل المثال وهذا كان موجوداً في زمن الانتداب الفرنسي (3) . من الأفضل العودة الى نظام المجلسين الذي كان قائماً في فترة الانتداب الفرنسي في العشرينيات اي ان يكون هناك مجلس للشيوخ تتمثل فيه العائلات الروحية اللبنانية اي الطوائف وان يعطى لهذا المجلس صلاحيات وسلطات تبتّ في مسائل وقضايا مصيرية وكبيرة ومجلس نيابي قائم على الاحزاب والتيارات والتكتلات السياسية وعلى التمثيل السياسي الحزبي اي ان نفصل بين شؤون الدولة وشؤون ادارة الدولة وشؤون الحكومة وادارة شؤون الناس عن مسألة الطوائف والأديان ومسألة المحاصصة القائمة الآن داخل الادارات وداخل مختلف مؤسسات الدولة بمعزل عن الكفاءة وبمعزل عن الخبرة وبمعزل عن المقاييس الموضوعية والعلمية اي ان الحداثة تقتضي التخلص من كل هذه العوائق القانونية والعوائق النفسية ربما ايضاً والعرفية التي أتت من الاعراف منذ تاريخ لبنان المعاصر الذي يعود ربّما الى الامارة، 250 عاماً حتى اليوم. يجب التخلص من كل هذه الاعتبارات والمعوقات بالتدرّج وبالاقتناع وبالحوار حتى نستطيع ان نبني دولة حديثة وان تكون لنا دولة حديثة ومؤسسات حديثة وادارات حديثة في مختلف المجالات

1- Etatique
2- Administration of the Polis (la Cité)
3- Bicameral system
 
24.3.2005
 

السيد رافي مادايان
رجل سياسي وعضو حركة التجدّد الديموقراطي

doteasy.com - free web hosting. Free hosting with no banners.

 

 

 

 

Copyright © 2004-2005 GlobalAdvocacy.com     
 All Rights Reserved
User Agreement | Privacy Policy