GLOBALADVOCACY . c o m

! كل واحد منكم يمكنه ان يخلق الحدث

   



 

 

 

 

حالة المعارضة في لبنان
اية معارضة لدينا ؟
كيف يجب ان تتطوّر ؟

النائب السابق تمّام سلام

ان المعارضة في لبنان عندها قضية تعلي فيها الصوت ولكنّ الوضوح في العلاقة فيما بين بعضها البعض بالنسبة لكثير من مقوّمات الوطن ومقوّمات الرؤية للوطن ليست واضحة. وبالتالي، الكثير منها مثقل باعتبارات طائفية. القليل منها جدّا المحرر من ذلك وكلّ ما هو مثقل بخلفيّة وباعتبارات طائفية سيزيد من اتعاب البلد ويزيد من مشاكل البلد في المستقبل. على المعارضة ان تضع لنفسها ضابطاً اخلاقيا، مقياساً اخلاقياً، لكي لا تقع في المحظورعندما تحصل على الحكمم

المعارضة. ما هي بالذات المعارضة ؟ في اي بلد ديموقراطي قائم على قاعدة واضحة من المساءلة والمحاسبة، من شروط نجاحه هو ان يكون هناك معارضة وموالاة. وبالتالي، تتناوب المعارضة والموالاة الحكم في ظلّ المساءلة والمحاسبة

هذا مع الأسف في واقعنا العملي، وفي غياب ما اشرت اليه، من آلية مساءلة ومحاسبة صحيحة، بدءا بقانون انتخاب تمثيلي صحيح، ينتج عنه استقواء واستمرار للحكم من قبل مجموعة من الناس او القوى السياسية ولفترات طويلة، وبالتالي على حساب المعارضة. ومن هنا ينتج هذا الاستقواء قوانين للأنتخابات لا تفسح للمعارضة بان تعبر في تمثيلها. ويقع الخلل ويصبح للمعارضة واقع متفجّر، واقع اقتحامي، واقع استفزازي، واقع مزعج، متعب

لماذا؟ لأن آلية المحاسبة والمساءلة غائبة، فلا تتاح الفرصة للانتقال الطبيعي والهادىء في السلطة من قوى الى قوى اخرى ونقع في المحظور. فنجد ان الحكم او السلطة التي استولت على مقدرات الدولة لسنوات طولية، ازاحتها تصبح عملية تحتاج الى جراحة قيصرية وبالتالي، تقع البلاد في ازمات وفي خضّات اكبر من قدراتها وندفع اثمانا غالية من جرّاء ذلك. فالحاكم يسخّر كلّ الامور لمصلحته، وتتأجّج وتتصعّد وتستعر المواجهة بين الفريقين. وفي بعض الاحيان، تضيع حتى المقاييس التي تعتمد في عمليّة تقاسم النفوذ او مواجهة القوى السياسية لبعضها البعض. فنرى قوى معارضة تصبح فجأة في الموالاة لانها تحصل على ما تريده هي وليس ما يريده البلد من مكاسب، وقوى اخرى في الموالاة تقرّر ان تنتقل الى المعارضة لانها تفقد مكاسبها من خلال المؤسسة الحاكمة او من خلال الموالاة. وهذا المقياس، اي ما يعود بالنفع، على القوى السياسية ذاتها، او على نفوذها، او على مكانتها، او على مكاسبها في البلد. لا يمكن ان يؤسس لحالة مبنية على ما يعود بالخير للبلد، وللمشاريع وللقضايا التي تهمّ البلد، ولا تهمّ هذا الفريق او ذاك. وهنا ايضاً يصبح مع الأسف التداخل بين المصالح الخاصة والاعتبارات الخاصة لهذه الفئة او تلك من القوى السياسية، وتداخل ذلك مع اعتبارات طائفية تسخّر لهذا الهدف ايضا

هل لديكم اقتراح لتطوير المعارضة ؟ ما هوالحلّ اليوم كي تخرج المعارضة من هذه الحالة التي هي فيها ؟

الامر سيتطلّب جهدا كبيرا، سيتطلّب متابعة. سيتطلّب تشبّثاً بالمواقف وعدم التنازل عنها. سيتطلّب ان تضع المعارضة لنفسها ضابطاً اخلاقيا (1)، مقياساً اخلاقياً، لكي لا تقع في المحظور عندما تحصل على الحكم. يجب ان تكون مسبقا محصّنة بضوابط اخلاقية، لكي لا تنجرف وراء الانتصارات، وراء المكاسب في حال حصلت، وتتصرّف فيها بشكل عفوي وبشكل ذاتي، كما كان يحصل التصرّف سابقا. اليوم في رأيي ان المعارضة في لبنان عندها قضية تعلي فيها الصوت ولكنّ الوضوح في العلاقة فيما بين بعضها البعض بالنسبة لكثير من مقوّمات الوطن ومقوّمات الرؤية للوطن ليست واضحة. وبالتالي، الكثير منها مثقل باعتبارات طائفية. القليل منها جدّا المحرر من ذلك وكلّ ما هو مثقل بخلفيّة وباعتبارات طائفية سيزيد من اتعاب البلد ويزيد من مشاكل البلد في المستقبل

هل ان موضوع الاحزاب لا يساعد هنا في تكوين معارضة وتعزيزها ؟

لنكن واضحين. تجربة الاحزاب في لبنان تعرّضت لانتكاسة كبيرة في سنوات الحرب من جرّاء تحوّل كل الاحزاب الى ميليشيات مسلّحة فتكت بالناس وبالوطن وافقدت ثقة الناس بما هو حزبي. وهذا بالتالي سيتطلّب سنوات اخرى لاعادة تكوين هذه الثقة وربما بالتالي لامكانية احتلال الاحزاب مواقع متقدّمة سياسيا في عمليّة تقاسم النفوذ

1* Code of Ethics
 
22.2.05
 

doteasy.com - free web hosting. Free hosting with no banners.

 

 

 

 

Copyright © 2004-2005 GlobalAdvocacy.com     
 All Rights Reserved

User Agreement | Privacy Policy