GLOBALADVOCACY . c o m

! كل واحد منكم يمكنه ان يخلق الحدث

   



 

 

 

 

اي لبنان نريد ؟

المرشّح للانتخابات النيابية اللبنانية المحامي ابراهيم كنعان

نريد لبنان أولاً حرّاً سيّداً مستقلاً. نطمح الى تعزيز وتفعيل الثقافة الديموقراطية في لبنان. نحن نرى ان الديموقراطيــة يجب ان تكـون توافقيــة لأننــا في بلد مؤلف من عدّة طوائف، من عدّة مذاهب وتعدّد آراء. أما القضاء فيجب ان يكون بالدرجة الاولى حيادياً وبعيداً عن السياسة وعن تجاذبات السياسة وزواريبها وبعيداً خاصةً عن السلطة التنفيذية وان لا يكون آداة بيد السلطة وبيد الحكاّم لتنفيذ مآرب معيّنة. كما وانه في الموضوع القضائي ايضاً، نطمح الى انشاء نيابة عامة دستورية

 

نريد لبنان أولاً حرّاً، سيّداً، مستقلاً، شعارات تردّدت في المرحلة الاخيرة، انما هي اكثر من شعار، هي فعل ايمان، فعل التزام للبنانيين ولفريق كبير ناضل منذ اكثر من 15 سنة في لبنان لرؤية ما شاهدناه منذ أيام او اسبوع في 14 آذار. لبنان الحرّ، السيّد، المستقلّ يعني الكثير، يعني دوراً فعّالاً في محيط هذا البلد، في منطقة الشرق الاوسط، يعني نشر الرسالة اللبنانية في مختلف ارجاء العالم ولا سيما في محيطنا. اعني بالرسالة الديموقراطية، الثقافة والقبول بالآخر اذ ان لبنان هو كيان مميّز في هذه المنطقة. هناك تعدّدية فكرية وسياسية وطائفية ومذهبية في بوتقة واحدة، من المهمّ جدّاً ان تعيش في مناخ من الحريّة وان تنتج في المنطقة ما تنتجه من مفاعيل ايجابية تؤدي الى ازدهار والى سلام والى خير هذه المنطقة والخير لشعوبها

هناك طموح ان نصل في بلد، اقلّ ما يمكن ان يقال فيه، انه متطوّر على صعيد النظام السياسي. الانظمة السياسية التي تعاقبت في لبنان من نظام الـ 43 الى نظام الطائف هي انظمة لا بأس بها، انما نحن نطمح الى انظمة ايضاً متطوّرة، نطمح الى مشاركة اكبر واوسع من مختلف الفئات التي تكوّن المجتمع السياسي وبالتالي نطمح الى تعزيز وتفعيل الثقافة الديموقراطية في لبنان

بالنســبة الى نوع الديموقراطيــة التي نراها، فنحن نرى ان الديموقراطيــة يجب ان تكـون توافقيــة (1) لأننــا في بلد، حسبما ذكرت، مؤلف من عدّة طوائف، من عدّة مذاهب وتعدّد آراء، فمن المفيد جدّاً ومن المهمّ ان نذكر التجارب السابقة التي مررنا بها، ان نصل الى نوع من الديموقراطية التوافقية التي تقوم على التوافق في الامور المصيرية وليس على الحسم بمنطق الاكثرية او الاقلية

بما يخصّ القانون والقضاء في لبنان، هناك كلام كثير عن القضاء نرفضه. لا نرفض الكلام، انما نرفض وضع القضاء الحالي. من ابسط قواعد الازدهار في اي بلد هي ان يكون هناك ثواب وعقاب، ان تكون هناك محاسبة والقضاء يجب ان يكون بالدرجة الاولى حيادياً، يجب ان يكون بعيداً عن السياسة وعن تجاذبات السياسة وزواريبها، بعيداً خاصةً عن السلطة التنفيذية وان لا يكون آداة بيد السلطة وبيد الحكاّم لتنفيذ مآرب معيّنة ونحن رأينا في السنوات الاخيرة ضرر هكذا سياسة اعتمدت والتي حلّت مكان الشعب عندما قرّرت في عدد من الظروف والاحيان تعيين نواب وبمرحلة ثانية رفض نيابة اشخاص انتخبوا بالاقتراع العام

ان دور القضاء مهم للحفاظ على الاستقرار السياسي والاقتصادي وبالتالي نحن نطمح الى تطوير القضاء وهناك مشروع عملنا عليه ونطمح الى ابرامه في مجلس النواب في حال كانت لنا امكانية، نحن او غيرنا من المعارضين، وهو يعزّز استقلالية القضاء بحيث يربط كل الشؤون القضائية من تعيينات وامور ادارية تتعلّق بالمواقع والمناصب القضائية، بسلطة قضائية مستقلّة، وليس بوزارة العدل. لبنان يحتاج اكثر من اي دولة اخرى ان تكون سلطته القضائية مستقلّة تماماً وان لا يكون هناك تأُثير سياسي لا حكومي ولا رئاسي ولا أمني حتى الذي كان ايضاً من سمات المرحلة السابقة وستكون لنا في اوقات لاحقة فرص لتوضيح هذا المشروع وللكلام عنه

كما وانه في الموضوع القضائي ايضاً، نطمح الى انشاء نيابة عامة دستورية. ليس هناك في لبنان نيابة عامة دستورية. هناك مجلس دستوري يعيّن من قبل الحكومة ومجلس النواب. نحن نطمح ايضاً هنا لاهميّة هذا الامر، ان تكون هناك استقلالية كاملة وان لا يكون تحرّك المجلس الدستوري حكراً على سلطة بمعنى ان يكون المجلس الدستوري قادراً على التحرّك بدون طلب من اي مرجع اي اذا ارتأى هذا المجلس من خلال نيابة عامة دستورية ان هناك مشاكل معينة ومخالفات في الدستور، فباستطاعته ان يتحرّك بواسطة إخبار او بواسطة اي تقرير جدّي ممكن ان يصل اليه وبالتالي ان يتّخذ القرارات المناسبة في هذا المجال

هذا ايضاً مهمّ. كما واني اختم في الموضوع القضائي بالقول ان بالنسبة للانتخابات النيابية، من المهمّ جدّاً ربط ادارة الانتخابات بالمجلس الدستوري وبادارات الدولة التي ستربط او يجب ان تربط بالمجلس الدستوري وليس بوزارة الداخلية. هذا يحصل في فرنسا، يحصل في ظلّ الجمهورية الخامسة. وزارة الداخلية تتحوّل الى وزارة تعنى بالأمن فقط عند الانتخابات النيابية وتتحوّل ادارة العملية الانتخابية الى ما يسمى بالمجلس الدستوري (2) ـ

هذا في الموضوع القضائي. اما في الموضوع الاقتصادي، مفروض ان نعزز القطاع الخاص ونحافظ على دور القطاع الخاص في لبنان لأننا رأينا في سنوات الحرب كما في سنوات الحرب السياسية التي اقيمت على لبنان في ظلّ الجمهورية الثانية التي عرفناها والتي هي جمهورية الطائف، اعتقد انه كان للمجتمع المدني وللقطاع الخاص في الاقتصاد اللبناني، كلّ الدور في انقاذ لبنان. رفيق الحريري الشهيد الكبير آت من القطاع الخاص ولولا القطاع الخاص لما كانت هناك امكانية من الاستمرار اقتصادياً في لبنان في ظلّ العجز الذي تخطىّ الـ 20 او 30 مليار دولار

اذاً ايضاً في الموضوع الاقتصادي، تعزيز المبادرة الفردية وتعزيز القطاع الخاص والعمل على تنقية السياسة المالية من كلّ الفساد الذي كان مستشرياً في المرحلة السابقة ومن كلّ الفساد الاخلاقي والسياسي. وهنا ايضاً تعويلنا ان في الانتخابات النيابية الحالية ان تكون المعارضة حقيقةً لا تعتمد فقط في خيارها وفي اختيارها للمرشحين على المواقف السياسية والوطنية التي هي مهمّة، انما ايضاً على الكفاءات وعلى الاخلاق والاخلاقية السياسية التي نحن ايضاً جدّاً بحاجة اليها في المرحلة المقبلة

1- Consensuelle
2- Conseil constitutionnel
 
24.3.05
 

المحامي ابراهيم كنعان
ممثل التيار الوطني الحرّ ومرشحه في المتن الشمالي
امين عام المجلس الحقوقي البريطاني للشرق الاوسط

doteasy.com - free web hosting. Free hosting with no banners.

 

 

 

 

 

Copyright © 2004-2005 GlobalAdvocacy.com     
 All Rights Reserved

User Agreement | Privacy Policy