GLOBALADVOCACY . c o m

! كل واحد منكم يمكنه ان يخلق الحدث

   



 

 

 

 

الثنائية الحزبية او التعددية الحزبية
هل اعادة تنظيم الأحزاب السياسية اللبنانية هي اليوم قيد طرح ؟

المرشّح للانتخابات النيابية اللبنانية المحامي ابراهيم كنعان

يجب ان نغيّر فكرة الاحزاب عند الناس. الناس اليوم لديها فكرة وربّما على حق ان الاحزاب هي اما ميليشيات او احزاب بعد الطائف بمعنى انها عائلات وتيارات تطمح لموقع معيّن او لحضور معيّن لبعض الاشخاص. هذه ليست احزاباً. سوف نحوّل المعادلة من احزاب لخدمة الاشخاص الى اشخاص بخدمة الاحزاب. المعادلة سوف تختلف في المستقبل. هذه هي الاحزاب التي نطمح اليها، ان يكون الصراع فكرياً، ان تتبني هذه الاحزاب فكراً سياسياً معيّناً، وان يكون الصراع والتجاذب والتنافس حول هذا الفكر او ذاك الفكر وليس حول موقع هذه الشخصية في هذا الحزب او موقع تلك الشخصية الاخرى في الحزب الآخر. اما شكل هذه الاحزاب او شكل المجتمع الحزبي، أهو ثنائي ام تعدّدي ؟ برأيي سيّان. لقد مررت بتجربة شخصية في 14 آذار عندما اضطررت ان اسير على الاقدام من جديدة المتن الى ساحة الشهداء وقد شاهدت بامّ العين على الطريق لبنـــان. لي ملء الثقة بان التجارب التي مررنا بها سوف تنتج عقلية لبنانية جديدة وهناك طبقة سياسية جديدة سوف ينتجها هذا المجتمع

بطبيعة الحال، ليس هناك نظام سياسي ديموقراطي صحيح دون احزاب، انما ربّما ليس الاحزاب بمفهومها التقليدي الذي عشناه في المرحلة الاخيرة. يجب ان نغيّر فكرة الاحزاب عند الناس. الناس اليوم لديها فكرة وربّما على حق ان الاحزاب هي اما ميليشيات او احزاب بعد الطائف بمعنى انها عائلات وتيارات تطمح لموقع معيّن او لحضور معيّن لبعض الاشخاص. هذه ليست احزاباً

مررنا بفترة صعبة، بفترة نضال، بفترة كان يهون امامها كل شيء لتحقيق استقلال وسيادة لبنان. اما اليوم والاستقلال اصبح وسيصبح ناجزاً بعد فترة قريبة جدّاً، علينا ان ننظم مجتمعنا السياسي بشكل جيّد وبشكل متطوّر. اعني بذلك لن تكون هناك احزاب تقوم على مشاريع، على برامج، تقوم على ديموقراطية وتقوم على تطوير المجتمع السياسي اللبناني. سوف نحوّل المعادلة من احزاب لخدمة الاشخاص الى اشخاص بخدمة الاحزاب. المعادلة سوف تختلف في المستقبل. هذه هي الاحزاب التي نطمح اليها، ان يكون الصراع فكرياً، ان تتبني هذه الاحزاب فكراً سياسياً معيّناً، وان يكون الصراع والتجاذب والتنافس حول هذا الفكر او ذاك الفكر وليس حول موقع هذه الشخصية في هذا الحزب او موقع تلك الشخصية الاخرى في الحزب الآخر. اناقة (1) هذا الانسان والانسان الآخر، يعني الامور الشكلية والظاهرية التي يتوقف عندها اليوم المجتمع السياسي اللبناني، يجب ان تتحوّل الى امور اكثر عمقاً، اكثر موضوعية خدمة لتطوير الحياة الحزبية

اما شكل هذه الاحزاب او شكل المجتمع الحزبي، أهو ثنائي ام تعدّدي ؟ برأيي سيّان. عشنا فترة الثنائية الحزبية في الـ 43 وقبل وبعد ما بين الكتلة الوطنية اللبنانية والكتلة الدستورية اللبنانية وكانت برأيي تجربة ناجحة ضمّت من كلّ الفئات وهذان الحزبان ضمّا من كل الطوائف والمذاهب وبالتالي، كان المسلم والمسيحي في كلّ من الحزبين، في الكتلة الوطنية والكتلة الدستورية وهذا ما يعمّق الوحدة الوطنية في لبنان والكيان اللبناني الواحد

اذاً، الثنائية الحزبية، اذا أمكن، فهي تجربة جيّدة واذا كان هناك جنوح نحو التعدّدية الحزبية، فهي ايضاً مقبولة لأن التعدّدية الحزبية فيها غنى وامكانية لتفاعل أكبر بين كلّ الافكار السياسية، فيتوقف على عناوين المرحلة المقبلة، فرز الاحزاب او فرز الناس في احزاب بين حزبين اي فكرين او بين أكثر من فكرين وهذا سوف يتوقف على ما ستحمله المرحلة المقبلة على الصعيد السياسي من تحدّيات. اذا كان التحدّي مثلاً هو تحدّ اقتصادي بالدرجة الاولى وتحدّ مالي في الدرجة الاولى، فيمكن ان تكون هناك ثنائية حزبية بين من يطرح نوعاً من الاشتراكية اليمينية وبين من يطرح يمينية بحدّها الاقصى وهذا ما نشهده اليوم في اوروبا مثلاً. انما اذا كانت المرحلة المقبلة سوف تحمل نوعاً آخراً من الفرز، أصلاً يتمحور حول السياسية ويتمحور حول الافكار السياسة المطروحة في المنطقة، فهناك احتمال ان يكون عندنا عدد أكبر من الاحزاب وان لا يكون هناك ثنائية حزبية

انا مع الاثنين. لا مشكلة لدي في الموضوع. المهمّ ان نحافظ على مقوّمات الحزب الحقيقية وان نسمح لتفاعل هذه الاحزاب بكامل حرّيتها لأنه في الماضي، شهدنا عمليّة قمع لفكر سياسي، شهدنا عملية منع وحظر ونفي ولم يكن ممكناً في الوقت الذي مررنا به ان نتكلّم حتى باحزاب

لذلك اليوم نحن من خلال هذه التجربة التي مررنا بها، نحن سوف يكون هاجسنا الأول والفكرة الاولى والاساسية حماية حرّية التعبير، حريّة المعتقد السياسيي والديني والمذهبي بشكل اساسي وليس فقط كعنوان في دستورنا. هذا سيكون عنواناً في ممارستنا اليومية من خلال خلق مساحة من الحريّة بمختلف الافكار السياسية التي تريد ان تتنافس وان تتجاذب لمصلحة هذا البلد

لكن هل العقلية اللبنانية كما تعرفها تستطيع ان تتجاوب مع هذا التطوّر الذي تطرحه ؟

لي ملء الثقة بالشباب اللبناني. لي ملء الثقة بما اراه من وعي عند اللبنانيين في هذه المرحلة. لقد مررت بتجربة شخصية في 14 آذار عندما اضطررت ان اسير على الاقدام من جديدة المتن الى ساحة الشهداء وقد شاهدت بامّ العين على الطريق لبنان. وكان لبنان بشعاراته، بافكاره، بقناعاته يمشي ويتفاعل بيوم تاريخي، بعمق سياسي كبير وليس بشعارات فقط مطروحة على سبيل السياحة وعلى سبيل الانشراح والانبساط. كان هناك عمق سياسي في الطرح، كان هناك عمق وطني. لي ملء الثقة بان التجارب التي مررنا بها سوف تنتج عقلية لبنانية جديدة. اللهم اذا اتاح لنا المجال ولغيرنا من الذين ناضلوا اوعملوا لتحقيق التغيير، ان يستطيعوا ان يكمّلوا هذه الطريق وهذا المشوار مع هذا المجتمع الغني، مع هؤلاء الناس الذين حقيقةً يضحون بكلّ شيء ويريدون التغيير.هناك طبقة سياسية جديدة سوف ينتجها هذا المجتمع قوية جدّاً، مثقفة جدّاً وهذا لا يعني انها لا تحتاج الى تمرّس أكبر بالديموقراطية، هذا لا يعني انها لا تحتاج الى تفاعل وتقبّل للآخر بشكل أقوى، انما عندما يتاح لها المجال وتعطى الفرص، لي ملءالثقة انها سوف تكون على المستوى المطلوب

1- Elégance

24.3.2005
 

المحامي ابراهيم كنعان
ممثل التيار الوطني الحرّ ومرشحه في المتن الشمالي
امين عام المجلس الحقوقي البريطاني للشرق الاوسط

doteasy.com - free web hosting. Free hosting with no banners.

 

 

 

 

Copyright © 2004-2005 GlobalAdvocacy.com     
 All Rghts Reserved

User Agreement | Privacy Policy