GLOBALADVOCACY . c o m

! كل واحد منكم يمكنه ان يخلق الحدث

   



 

 

 

 

اذا اردتم الترشح للانتخابات النيابية، فما هي الافكار التي ستطرحونها ؟

السيد زياد ماجد
نائب رئيس حركة اليسار الديموقراطي

ان اي برنامج انتخابي ينبغي ان يعيد التركيز على دور النائب التشريعي والرقابي ويعيد الاعتبار لفكرة ان النائب او المشترع في لبنان ليس متعهّد خدمات وليس معقب معاملات من خلالها يقدم رشاوى بشكل غير مباشرلاقاربه ولابناء طائفته او لابناء الدائرة الانتخابية حيث يعمل. فحتى في الدستور، النائب اللبناني هو نائب الامة وعمله هو عمل تشريعي يعني عليه ان يتقدّم بمشاريع قوانين من جهة وعمله رقابي اي عليه ان يحاسب الحكومة وان يراقبها وان يتابع عملها

 

موضوع الترشح للانتخابات النيابية مرتبط بقضيتين: كيف يمكن ضمن اطار المعارضة الاتفاق على لوائح موحّدة في كل لبنان وهذا يعني املا مرتجى قد يكون صعباً في بعض الاماكن من جهة ومن جهة ثانية مرتبط بفكرة البرنامج يعني لا يجوز لمن يطرح التغيير الاّ يطرح برنامجا واضحا عند ترشحه والبرنامج لا يعني فقط الشعارات، مثلا العدالة الاجتماعية، دولة القانون والمؤسسات. هذه الشعارات الكل يطرحها في لبنان وتحديدا من انتهكها

فبالتالي هناك قضيتان ارى تحديدا في هذا الظرف لهما علاقة بالبرنامج. القضية الاولى لها علاقة بخصوصية العمل التشريعي والرقابي واعادة الاعتبار لفكرة ان النائب او المشترع في لبنان ليس متعهّد خدمات وليس معقب معاملات من خلالها يقدم رشاوى بشكل غير مباشرلاقاربه ولابناء طائفته او لابناء الدائرة الانتخابية حيث يعمل. فحتى في الدستور، النائب اللبناني هو نائب الامة وعمله هو عمل تشريعي يعني عليه ان يتقدّم بمشاريع قوانين من جهة وعمله رقابي اي عليه ان يحاسب الحكومة وان يراقبها وان يتابع عملها

والمشكلة ان الثقافة السياسية في لبنان تشوّهت الى حدّ ان قلائل هم المواطنون الذين يعرفون كيف صوّت النواب الذين انتخبوهم على مشاريع القوانين التي تحال من الحكومة او التي يتقدّم بها نواب آخرون، يعني كيف صوّتوا فيما يتعلق بقضايا لها علاقة بالضمان الاجتماعي، كيف صوتوا فيما يتعلق بقانون الانتخاب نفسه، كيف صوّتوا حين كان الامر مرتبطاً بالموازنة وعلى اي بنود في الموازنة تحفظوا، كيف راقبوا الحكومة ؟ هل قدموا مساءلة لوزير ما اعتبروا ان في وزارته خللاً او انه لم يكن مؤتمنا على مال الناس او على خدمة الناس. يعني هذه القضايا مغيبة بالكامل

فاعتقد ان اي برنامج انتخابي ينبغي ان يعيد التركيز على دور النائب التشريعي. فالنائب الذي يقدم مشروع قانون مثلا لضمان الشيخوخة ولحماية الوف من الناس المتقاعدين، شرط ان يكون هناك اصول علمية، لذلك على النائب ان يشرح كيف يكون هناك ايرادات تغذي هذا الصندوق، أفضل بكثير من النائب الذي يستطيع ان يوظف 10 اشخاص في ادارة عامة ويصوت في نفس الوقت ضدّ قانون قد يحسّن من احوال مليون موظف. فهذه قضايا ينبغي اعادة البحث بها من خلال امثلة، من خلال طرح قضايا لها علاقة يومية بحياة الناس، كيف يمكن للمشترع ان يقدم مشاريع قانون خاصة بها يمكن لاقرارها ان تحسن من حياة ومن ظروف كثر من الناس

والنقطة الثانية لمنطق الرقابة : ماذا تعني الرقابة، كيف تمارس الرقابة، كيف يحق للنائب ان يراقب اداء الحكومة ان كان بالصرف او بالتوظيف او بتنفيذ المشاريع او باقرار المشاريع او ان كان هناك مخالفات دستورية، ما هي المواد التي يمكن للنائب ان يعود اليها ليشرح للناس كيف مثلا خولف الدستور او ترك في هذه الفقرة او تلك، ليس فقط في قضايا التمديد او غيره لكن في قضايا كثيرة لها علاقة بفصل السلطات وباستقلالية القضاء لا يتمّ احترامها اليوم في لبنان

فهذا جانب عام، يعني اعادة تعريف بدور النائب، ينبغي ان يكون اساسيا. اما بالنسبة للبرنامج المرتبط بسياسات محدّدة، فهنا، انا جزء من حركة اليسار الديموقراطي ونحن طرحنا برنامجا خاصا للاصلاح والتغيير في لبنان فبالتالي على البرنامج الانتخابي ان يأخذ بعناوين هذا البرنامج وهي بشكل موجز

اولا قضية الجنوب اللبناني : الاحتلال الاسرائيلي نعتبره اندحر عن لبنان في العام الفين ومزارع شبعا حسب الامم المتحدة هي اراضي سورية. اذا كانت اراضي لبنانية، فعلى الحكومتين اللبنانية والسورية ان يقدما وثائق مكتوبة ومدوّنة للامم المتحدة حتى يؤخذ موقف من بعدها من استمرار المقاومة المسلحة او النشاط الديبلوماسي لاسترداد هذه الاراضي. اما ما عدا ذلك، فقرار السلم والحرب في لبنان ينبغي ان يكون للدولة اللبنانية وليس لاي حزب او لاي طائفة او لاي منطقة، مع تقدير كل المقاومين الذين ساهموا في تحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي وحمايتهم

الموضوع السوري، كنا قد اشرنا في الوثيقة قبل ان تحصل كل هذه التطورات الى ضرورة انسحاب الجيش السوري ومخابراته من لبنان والكف عن التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية من جهة ومن جهة ثانية نعتبر ان مسألة الاصلاح والديموقراطية في سوريا هي ايضا مسألة تعنينا ولا علاقة لهذا الشعار بموضوع التدخل في الشؤون السورية. فالمسار الديموقراطي والتنموي في اي دولتين جارتين وتحديدا تربطهما علاقات تاريخية وجغرافية وعائلية وثقافية وسياسية، ينبغي ان يكون متلازما ونعتقد ان التنمية الاقتصادية والاجتماعية والديموقراطية في سوريا مسألة في غاية الاهميّة وهذا الامر حتى لو لم نصله قريبا بسبب ديناميات خاصة بالمجتمع السوري، فعلى الاقل ينبغي ان تكون العلاقات بين لبنان وسوريا علاقات نديّة بين دولتين، ان تراجع الاتفاقات الموقعة، فيحتفظ بما هو جيد منها لصالح لبنان والشعب اللبناني ولصالح سوريا ويستغنى عما كان فقط لخدمة النظامين في لبنان وسوريا وليس لخدمة الشعبين من جهة

ومن جهة ثانية، قضية العمال السوريين في لبنان، نحن ضذ اي عنصرية يتعرّض لها هؤلاء العمال ومع حقهم في العمل وفي الحصول على كل مكتسبات العمل، شرط ان يكون تدفقهم الى لبنان مرتبط بحاجات السوق اللبناني وبحاجات الاقتصاد اللبناني وطبعا حين تتاح لهم الفرصة، فعليهم ان تحترم حقوقهم وان تكون لهم ضمانات اجتماعية كما هناك لاي عامل في اي دولة في العالم. ولبنان بالتحديد يجب ان يكون حساسا تجاه العمالة الاجنبية السورية والعربية والآسيوية والافريقية لان اللبنانيين يتغنون باستمرار بانهم يد عاملة تهاجر الى الخارج وترسل اموالا لعائلاتهم واعتقد ان هذا امر من باب حقوق الانسان ومن باب الاحترام لوجود قوى انتاج في مجتمعنا ينبغي ان يكون هناك تنظيم لها واحترام لها

في موضوع الفلسطينيين: هناك ايضا طبعا جمع سلاح المخيمات الفلسطينية بالاتفاق ما بين الحكومة اللبنانية والسلطة الوطنية الفلسطينية وايجاد مرجعيات للمخيمات، مرجعيات سياسية وربما حتى بلدية يمكن ان تنظم وضع المخيمات لانه وضع بائس اجتماعيا واقتصاديا مع افساح المجال للفلسطينيين بالعمل في لبنان وبممارسة كل حقوقهم المدنية كلاجئين موجودين على الاراضي اللبنانية ريثما يمارسون حق العودة الى ارضهم بعد ان يتحقق هذا الحق. لكن لا نستطيع تحت حجة وقف التوطين ان نمارس انتهاكات لحقوق الانسان الفلسطيني في لبنان ان لجهة العمل او التملك او التنقل او غيره من مستلزمات الحياة الكريمة

في السياسة والاجتماع، نحن طبعا مع العلمنة، مع اعادة بناء الدولة اللبنانية على اساس فصل السلطات، على اساس تقوية السلطة القضائية واستقلالها الكامل، على اساس اعادة تنظيم اجهزة المخابرات والامن في جهاز او جهازين مهمّتهما فقط القضايا العسكرية الخاصة بالجيش اللبناني وقوى الامن ولا علاقة لها لا بالسياسة ولا بالمواطنين ولا بالتنصت ولا باي انتهاك لموضوع الحياة المدنية السياسية، اعادة تنظيم الانفاق على الجيش اللبناني وضرورة تكريس طبعا وضع هذا الجيش لجهة حفظ الامن في لبنان وحماية الحدود اللبنانية لكن ايضا ضمن انفاق مدروس لا يأخذ من الموازنة اكثر من الحجم المفترض ان يأخذه لان الوضع الاقتصادي في لبنان في غاية الصعوبة وينبغي تخفيض كل انفاقات غير اولوية في المرحلة الراهنة

ايضا في الموضوع السياسي، اللامركزية الادارية واحترام دور البلديات كاداة تنموية يمكن ليس فقط ان تعزز التنمية في المناطق بل ان تعزز من الحركة الاقتصادية في المناطق فتخفف الهجرة من الريف نحو المدينة ونحو العواصم والمدن

ايضا في موضوع اللامركزية مجال الاقضية نص عليها الطائف فلم تحقق

في موضوع الادارات كما قلنا وهو جزء من التدرج للوصول الى العلمنة، مجالس نقابية وامتحان على اساس الكفاءة

الاصلاح السياسي هو ايضا اصلاح النظام الانتخابي. نحن مع نظام التمثيل النسبي الذي يحفظ لكل طرف حجمه في اي برلمان ويمكن لكل قوى ان تتشكل وتتكتل ليس على اساس طائفي او على اساس تحالفات كبيرة، حتى على اساس تحالفات صغيرة، اذا حصلت على 10 بالمئة من الاصوات، تتمثل بـ 10 بالمئة من المقاعد وهذه قضية جدا مهمة يطرحها البعض في لبنان كقضية حق يراد به باطل اليوم يعني من أجل تأجيل الانتخابات لكن موضوع النسبية موضوع اساسي لاصلاح الحياة السياسية

نحن مع الغاء خدمة العلم

في الجوانب الاقتصادية، ارتكب اليسار في السابق برأينا أخطاء كثيرة لجهة تنفيذه فقط على عدالة التوزيع فاهمل الانتاج يعني لم يكترث كثيرا... من اجل ان يكون هناك عدالة توزيع ينبغي ان يكون هناك انتاج والانتاج يتطلب ان تشارك كل القطاعات في الانتاج: السياحية والخدماتية والمصرفية والصناعية والزراعية. وينبغي في لبنان تعزيز الزراعة والصناعة لكن بشكل مدروس ولا بشكل ان هذه الاولوية وكأن باقي القطاعات لا قيمة لها. لا، كل القطاعات مهمة والظروف التنافسية للبنان اساسية لكن ينبغي تقوية جميع القطاعات واعادة ايضا الروح للحياة العمالية والنقابية التي صادرتها المخابرات ودولة السنوات الماضية. فالنقابات مسالة ضرورية من اجل ايجاد توازن اجتماعي يحصّل للطبقة العاملة وللمشتغلين عامة وللاجراء حقوقهم من دون ان يكون ذلك اداة لضرب الاقتصاد لكن لا يمكن ان يتطور الاقتصاد ايضا على حساب هؤلاء الناس. فينبغي ان يكون هناك توازن ما بين الانتاج الجيد وعدالة التوزيع

النظام الضريبي في لبنان : نحن مع تخفيض الضرائب غير المباشرة لانها تطال كل الناس ومع رفع الضرائب المباشرة بشكل تصاعدي. فمن يتزايد اجره ينبغي ان يدفع اكثر وطبعا هناك حاجة لاصلاح السياسات المالية. بدأ على ما اعتقد في المرحلة الاخيرة اصلاح مقبول ينبغي ان يستمر من اجل تخفيف العجز في الموازنة وصولا الى انهاء قضايا الدين وما يرافقه من كوارث على الاقتصاد اللبناني

والقضية البيئية قضية جدا مهمة لا تولى اهمية كافية في لبنان او تطرح فقط كشعار "البيئة" في حين ان البيئة لها علاقة بالاقتصاد ولها علاقة بالصحة ولها علاقة بكثير من القضايا ويمكن كما يجري في بعض الدول فرض ضرائب بيئية على من يلوث البيئة. يعني هناك الكثير من الاقتراحات يمكن ان تقدم في هذا المجال

قضية المعاقين والمقعدين وغيرهم من الفئات المهمشة في لبنان ينبغي ان تكون لهم حقوق يمكن ايضا ان تذكر

هناك قضية المفقودين وذاكرة الحرب التي ينبغي الا نتجاهلها من دون ان نفتح جروح الماضي لكن ينبغي ان يكون هناك تقييم جماعي لما جرى خلال الحرب وان يقفل ملف المفقودين من خلال الاعلان عن مصيرهم وبما ان معظمهم قد قضى ان لم يكن ربما كلهم، ينبغي ان يقال اين هي جثامينهم لكي يطوي اهلهم الصفحة الشخصية لهم مع هذا الموضوع الذي يعني كل الناس. فهذه قضية ايضا مهمة

وختاما نحن او على الاقل جزء من اليسار الديموقراطي نساويين (1)، فنعتقد ان ايضا قضية المرأة قضية جدا مهمة مرتبطة بمواطنة عامة مثلها مثل الرجل لكن ينبغي الا ننسي ان الهيمنة الذكورية في مجتمعاتنا تجعل واقع المرأة متردّيا حتى عند اوساط متعلمة او طبقات مرتاحة ليست قضية فقط قضية بعد اقتصادي كما كان بعض الماركسيين يحدّون من التحليل الخاص بموضوع المرأة.لا، هناك بنية ذكورية في الدين وفي السياسة وفي الاجتماع وفي العائلة تهمّش المرأة وينبغي اعادة البحث فيها من خلال مناهج تربوية وانا لست ضد الكوتا. البعض يقول ان الكوتا تتنافى مع قيمة المرأة فتحدد لها... هذا صحيح على المدى البعيد. لكن لكي نفرض على المجتمع قبول فكرة وجود المرأة في مناصب معينة وكي لا ننتظر طويلا، ينبغي البدء بجرعات معينة من الكوتا ريثما يصبح ذلك مقبولا فنلغي هذه الكوتا ويتحوّل الى سلوك بديهي عند الناس. لكن القول بان الكوتا قد لا تاتي بنساء هن الاكفأ، اعتقد ان الرجال الموجودين لا يبدّعون حتى يكون ان المطلوب من المرأة ان تكون مميّزة والا لا ناتي بها في حين ان اي رجل يصل حتى ولو كان ليس فقط غير مميز يعني متواضع الكفاءات والخبرات. فهذه المسالة ايضا مهمة

وقضية الشباب طبعا، مجتمعاتنا مجتمعات خفية ومجالات العمل والدراسة وربط الدراسة بسوق العمل وايجاد مساحات ترفيهية وثقافية ورياضية للشباب ضرورية جدا ومهمة جدا وليست كماليات ولا على الطريقة الفولكلورية اي يعملون لهم مخيمات في الصيف. لا، يفترض ان يكون هناك دعم لنوادي ثقافية، لنوادي جماعية، لنوادي سينما، مسرح، قراءة، مكتبات عامة ورياضة وغيره

 

1* Féministe
 
27.4.2005
 

السيد زياد ماجد
نائب رئيس حركة اليسار الديموقراطي
باحث وكاتب سياسي

doteasy.com - free web hosting. Free hosting with no banners.

 

 

 


Copyright © 2004-2005 GlobalAdvocacy.com 
    
 All Rights Reserved

User Agreement | Privacy Policy