GLOBALADVOCACY . c o m

! كل واحد منكم يمكنه ان يخلق الحدث

   



 

 

 

 

من هم المرشّحون للانتخابات النيابية اللبنانية ؟
ما هي برامجهم وما هي الافكار التي يطرحونها ؟

المرشّح للانتخابات النيابية اللبنانية السيّد رافي مادايان

يهمّني اولاً ان ارسّخ اسس هذا النظام البرلماني الديموقراطي في لبنان وآلياته وآليات اعادة انتاجه. نحن بحاجة الى عصرنة الدولة وعصرنة الادارات وتحديثها. اضافةً الى ذلك، يهمّني ايضاً اعادة انتاج الطبقة الوسطى من أجل تفعيل واستنهاض الاقتصاد اللبناني

طبعاً اولاً يهمّني ان أرسّخ اسس هذا النظام البرلماني الديموقراطي في لبنان وآليّاته وآليات اعادة انتاجه اي مسألة التمثيل السياسي ومسألة الحياة السياسية والمؤسسات السياسية اضافةً الى المؤسسات الاخرى، مؤسسات الدولة الاخرى. ولكن نحن بحاجة الى عصرنة الدولة وعصرنة الادارات وتحديثها وبالتالي معركة التحديث، تحديث المؤسسات وتحديث الدولة وتحديث الحياة السياسية وتحديث التمثيل السياسي هو حاجة حيوية كبيرة وهي من أولوياتي اضافةً الى مسألة تكريس النظام الديموقراطي وحقوق المواطن في التعبير الحرّ وفي العمل الحرّ وفي الانتاج الحر بشكلٍ ان لا تضغط عليه او يتعرّض لايّة ضغوطات تمنعه من ان يستقلّ ويأخذ دوره في المجتمع ويستطيع ان يتقدّم في المجتمع

هذا البرنامج بحاجة الى حياة حزبية ناشطة، الى اعادة تفعيل دور الاحزاب والمنابر والمؤسسات الفكرية السياسية في البلاد واعادة الاعتبار الى الحياة الثقافية في البلاد وبحاجة الى تنشيط المجتمع المدني وتحصين المجتمع المدني من خلال مؤسسات مختلفة. فهناك ضرورة الى مأسسة او تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني

اضافةً الى ذلك ربّما يهمّني ايضاً اعادة انتاج الطبقة الوسطى. يعني مسألة تتعدّى العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، مسألة اعادة انتاج الطبقة الوسطى من أجل تفعيل واستنهاض الاقتصاد اللبناني. انا اعتقد بان، اذا استعرت تعبير المفكّر السوسيولوجي الاميركي ليبستيت (1) في تحديده للطبقة الوسطى، لا استقرار سياسي ولا تطوّر وحداثة لاية دولة من دون طبقة وسطى واسعة تؤمن الاستقرار السياسي بمعنى انها تشكّل القاعدة الشعبية الواسعة او المجتمعية الواسعة للدولة. هذه من ناحية. ومن ناحية اخرى تؤمن الاستقرار الاجتماعي والسياسي في المجتمع وفي اي بلد. وبالتالي، كان من الضرورة منذ الطائف الاهتمام بجانب تنمية الموارد البشرية وتنمية الطبقة المتوسطة في لبنان. هذا لم يحصل مع الأسف. انهيار الطبقة الوسطى في لبنان بسبب الحرب وربّما خلآل الحرب، هذا الوضع، ربّما من العيوب او من الأزمة الأساسية التي يعيشها لبنان في مرحلة ما بعد الحرب، مرحلة الطائف واليوم. انا أرى أنه لا مستقبل لبلدٍ مثل لبنان يعتمد على الموارد البشرية بالأساس، لا مستقبل له بدون اعادة تنمية هذه الموارد البشرية وخاصة اعادة تنمية الطبقة المتوسطة

طبعاً، انا يهمّني ايضاً حماية الجماعات المختلفة السياسية والثقافية والدينية في حقّها في التعبير والعمل وفي حقّها في ان تنتظم وفي حقّها ان تعبّر كيفما تشاء بمختلف الوسائل الديموقراطية، وحقّها ان تتفاعل وان تتواجد في لبنان وفي هذه المنطقة

تكلّمتم عن اعادة انتاج الطبقة الوسطى ولكن كيف يمكن برأيكم تحقيق ذلك ؟

طبعاً، هذه المهمّة هي من أولويات اجندا اية حكومة يمكن ان تنبثق في المرحلة المقبلة. هناك حاجة الى حكومة في لبنان الجديد تعطي الاهتمام وتخصّ الاهتمام في تنمية الطبقة المتوسطة من خلال برامج ومن خلال دعم برامج تؤدّي الى اعادة انشاء او اعادة تنمية هذه الطبقة المتوسطة، ليس فقط في المدن الكبرى مثل بيروت وصيدا وصور وطرابلس وانما نحن بحاجة الى تنمية الطبقة الوسطى والفئات الصغيرة والمتوسطة الاجتماعية حتى في الريف، في الجنوب وفي البقاع وفي الشمال وفي جبل لبنان وفي مختلف المناطق. هذا ربّما بحاجة الى برامج حكومية تشجّع الانتاج المتوسّط والصغير والمؤسسات المتوسّطة والصغيرة. ربّما هذه فكرتي تتناقض مع البيغ بيزنيس (2) وتتناقض مع المشاريع الاقتصادية التي تمّ تنفيذها بعد الطائف والتي لم تأخذ بعين الاعتبار تنمية الانتاج الصناعي والزراعي المتوسط والصغير وخاصة في الريف اللبناني

نحن بحاجة الى برامج حكومية رسمية. وقد تكون هناك برامج بالتعاون مع المجتمع الدولي، مع المؤسسات الدولية، ربّما مع الســوق الاروبــية المشــتركة، ربّما مع منظمــات الامــم المتحــدة (3) ومنظمات اخرى (4) وكلّ هذه المؤسسات والبرامج الدولية التي يجب ان تهتمّ بتنمية الانتاج المتوسط والصغير والمؤسسات المتوسطة والصغيرة ولا سيما في الريف من أجل منع حركة الهجرة الريفية التي شهدها لبنان منذ منتصف الستينيات وهو مستمرّ حتى اليوم. والحكومات ما قبل ثم بعد الطائف لم تلحظ مسألة أهمية مساعدة الفئات المتوسطة في الريف والصغيرة حتى نحافظ على المجتمع الريفي او نصف الريفي ونصف المديني الموجودة في المحافظات المختلفة ولا سيما في الجنوب وفي البقاع وفي الشمال وبالتالي منع تدفّق اليد العاملة اوالمنتجين اوحملة الشهادات من الشباب الذين لا فرص عمل لهم، ولا فرص انتاج لهم في هذه المناطق الطرفية (5) والذين يتدفّقون ويهجرون الريف والمناطق البعيدة باتجاه بيروت وباتجاه ضواحي بيروت ولا يجدون ايضاً فرص عمل في بيروت لأن برامج الدولة، برامج الحكومة تركز على القطاعات الخدماتية وقطاعات الانتاج الريعي المتمركز في قطاع المصارف وايضاً في قطاع العقارات والمضاربات العقارية، بينما الزراعة في لبنان والصناعة في لبنان تتراجعان باطراد وباستمرار

لذلك، لا بدّ من توسيع قاعدة الانتاج الاقتصادي وقاعدة الانتاج الصناعي والزراعي اضافة الى قاعدة الانتاج الخدماتي (6) حتى نستطيع ان نبني قاعدة للطبقة المتوسطة التي هنا، للتذكير بأن ما قبل عام 1975 وفي احصاءات العام 1974، كانت الطبقة المتوسطة كبيرة الى حدّ ما نسبةً الى سكان لبنان. كان في عام 1974 حوالي 2.6 مليون نسمة تعداد الشعب اللبناني، وكان هناك حوالي ربع مليون او اكثر من العمال والمنتجين والموظفين الذين ينتمون الى الطبقة المتوسطة

كانت الطبقة المتوسطة ـ صحيح المتمركزة في بيروت وفي محيط بيروت، في ضواحي بيروت ـ كانت كبيرة وكانت ناشطة ومنتمية الى نقابات واتحادات ومنتمية الى احزاب سياسية وهذه الطبقة المتوسطة التي أمّنت استقرار النظام السياسي اللبناني وفعّلت الحياة السياسية والحزبية في لبنان، كانت ايضاً قوة في تحديث النظام السياسي اللبناني ولكن لم يسمح لها آنذاك بأن تطوّر الحياة السياسية ومؤسسات التمثيل السياسي والادارة السياسية في البلاد

لذلك انا ادعو بأن يصار الاهتمام من خلال برامج موجهة تؤدي الى تنمية الطبقة المتوسطة وتنمية الانتاج الصناعي والزراعي والخدماتي والانتاج الثقافي والانتاج العلمي وربّما هذه الفئات، خاصة الشباب حملة الشهادات ولبنان زاخر بطاقاته الشابة، بالموارد البشرية الشابة المتعلّمة المتخصّصة في مختلف المجالات، ربّما مساعدة هؤلاء في ايجاد فرص عمل وفي الاستقرار في السوق المحلية وتوسيع النشاط في هذه القطاعات لربّما يؤمن للبنان موقعاً مميزاً له في المنطقة، موقعاً يجعله يتميّز بالتفاضل يعني يعطي وينتج على مستوى المنطقة ما يميّزه وما يجعله حاجة تكاملية ربّما بالنسبة لدول اخرى في الشرق الاوسط. فهذا البرنامج لربّما ساحاول ان انشط فيه و اركّز عليه في المرحلة المقبلة اذا حالفنا الحظ او لم يحالفنا الحظ

فيما يخص دور المرأة، انا لست مع تحديد كوتا للمرأة في المؤسسات التمثيلية كالبرلمان او في الحكومة كمؤسسة تنفيذية اوفي مختلف مؤسسات الدولة او المجتمع المدني. انا اشجع دور الكادر النسائي في الاحزاب وفي النقابات وفي الاتحادات وفي مختلف منابر المجتمع المدني وكذلك في اللوائح الانتخابية التي تتقدّم خلال الدورات الانتخابية. ولكن مسألة تحديد كوتا هو تحديد لطموحات المرأة في المجتمع وهذا نوع من التمييز الجديد بين الاجناس، بين النساء والرجال ولذلك انا ضدّ هذا التحديد لربّما اختار المجتمع اللبناني ان يمثله عدد كبير من النساء فلماذا احدد كوتا معيّنة. لربّما كان هناك اكثر من 50 امرأة او 40 امرأة اختارها اللبنانييون لأن يكونوا نواباً في البرلمان.، لربّما البرلمان اللبناني اختار او ايّد وصول نصف الحكومة من النساء، فلماذا نعارض ؟ هل هذا يتعارض مع الديموقراطية ومع المساواة ويتعارض مع فكرة الكوتا ؟ فكرة الكوتا سيئة لربّما افساح المجال من قبل الاحزاب السياسية واللوائح الانتخابية والمجتمع المدني افساح المجال امام دور اكبر وافعل للمرأة. هذا افضل من تحديد كوتا او سقف معين للتمثيل السياسي او لدور المرأة السياسي او غير السياسي في المجتمع

1- Le sociologue américain Lipset
2- Big business
3- UNDP, ESCWA, ECOSOC
4- US Aid Program
5- Périphérique
6- Le Tertiaire

 
24.3.05
 

السيد رافي مادايان
رجل سياسي وعضو حركة التجدّد الديموقراطي

doteasy.com - free web hosting. Free hosting with no banners.

 

 

 

 

Copyright © 2004-2005 GlobalAdvocacy.com     
 All Rights Reserved

User Agreement | Privacy Policy