GLOBALADVOCACY . c o m

! كل واحد منكم يمكنه ان يخلق الحدث

   



 

 

 

 

ما الذي حدث في تلك الليلة من دون ضوء قمر ؟

النائب فارس بويز

تحركت مجموعة بشكل مستمر وبشكل يومي تقريبا لدى مراجع دولية متعددة مطالبة بانتخابات فورا وفي موعدها بمعزل عن اي قانون انتخاب. وان كانوا يدرون او لا يدرون، فمن ساهم فعلا بهذا الامر لمصالح انتخابية ضيقة ولقطع الطريق امام اخصامه المحليين عبر هذا القانون وعبر التحريض الى انتخابات فورية قد ادخلنا فعلا في مأزق كبير جدا قد لا يقتصر على عملية الانتخابات بل على ابعاد سياسية اعمق من ذلك. ان الناس تعرفهم تماما من خلال مصالحهم بهذا الامر وفي جميع الاحوال، كل قضية جرمية يبدأ المرء بالتفتيش عن من يستفيد من الجرم. اضافة الى اذا تساءلتم من هم الذين وطأوا على ابواب المراجع الاجنبية خلال هذين الشهرين وطرحوا انفسهم كحاملي الموقف المسيحي وقادرين على اقناع البطريرك وقادرين بالنطق باسم بكركي وباسم تجمعات حول بكركي ستجدون ايضا انهم هم انفسهم

الواقع ان ما حصل كان قد حصل قبل تلك الليلة. كان قد بدأ الامر فور اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن هنا عند نشوء هذه الموجة الشعبية، اعتبر بعض المعارضين في صفوف قرنة شهوان ان المناخ مؤات وان الظرف ظرف يجب ان يلتقط بحيث تجري الانتخابات باسرع وقت ممكن من اجل فعلا الاستفادة من هذه الموجة وقطف هذه اللحظة. من هنا اتت فيما بعد كلمة (1)، فهي ترجمة لقطف اللحظة

من هنا تحركت مجموعة بشكل مستمر وبشكل يومي تقريبا لدى مراجع دولية متعددة مطالبة بانتخابات فورا وفي مواعيدها بمعزل عن اي قانون انتخاب، بمعزل عن اي اعتبار، مراهنة على ان هذه الانتخابات ستلبي مصالحها المباشرة وستعطيها فعلا زخما قويا في الانتخابات النيابية

هنا، لا ادري اذا كان هذا الموضوع قد حصل عن سابق تصوّر وتصميم لنتائجه الوطنية الكارثية او السيئة ام اذا كان الامر انطلق فقط من اعتبارات خاصة او شخصية او منافع انتخابية شخصية. ولكن في النتيجة، بعد تحريض هذه المرجعيات الدولية، لقيت هذه المرجعيات في هذا الطرح مصلحتها. فمنهم من اعتبر بان هذه الانتخابات وبهذا التوقيت السريع ستعطي زخما كبيرا للادارة الاميركية وانتصارا ديموقراطيا كبيرا للولايات المتحدة حيث يتعثر ذلك في العراق بحيث ستاتي فعلا الشاشات او وسائل الاعلام الاميركية لتغطي انتخابات مظهرة اياها بانها ديموقراطة ومظهرة اياها بانها انتصار بعد خروج القوات السورية من لبنان انتصارا كبيرا حققته الادارة الاميركية والرئيس بوش الخ

فيما بعد، اكتشف بان هناك استحالة لتعديل قانون الانتخابات في ظلّ هذه السرعة او هذا التوقيت. فمن هنا طرح موضوع اجراء الانتخابات على اساس قانون الالفين وهنا تاكدت مصالح هذه المجموعة التى كانت تتحرك وان اردنا ان نعرف من هي، فاعتقد انه من السهل جدا ان نسأل من يستفيد من الجرم وسنرى فعلا من هم يستفيدون فعلا من عملية اجراء الانتخابات بهذا الشكل في صفوف المعارضة

هذا الامر عندما حصل، التقطته جهات موالية لها ايضا مصلحة بهذا الامر ولكن ليست هي من هو مطلوب منها ان تحمي مصالح فعلا الديموقراطية او المسيحيين بشكل عام. فهؤلاء، كان من الطبيعي انهم ليسوا مؤسسات خيرية وانهم عندما شعروا على ان فعلا الطرف المعني مباشرة بحصول هذه الانتخابات قد حشر نفسه في زاوية التوقيت وفقد كل هامش تفاوض، فعندما قطفوا فعلا هذا الضعف، هذه النقطة، نقطة الضعف هذه، طبعا كان من الطبيعي ان يطرحوا هم، ان يتمسكوا بقانون الالفين معتبرين بان الفريق الآخر لم يعد تحت الضغط الدولي وفي الزاوية التي حشر نفسه فيها، لم يعد بامكانه ان يفاوض او فقد قوة المناورة

لذلك اقول ان هذه المجموعة افقدتنا القدرة في التعبير والقدرة في المناورة للتعبير وللعودة الى هذه التسوية الكبرى التي كان قد دخلها البطريرك الماروني والحكومة السابقة والرئيس الحريري رحمه الله اي التسوية القاضية بقانون الاقضية تقريبا

هنا اذا، هذا هو المفعول الثاني للامر بحيث تمكنت الجهات الموالية او ما سمي بفريق عين التينة، تمكن من التقاط هذا الامر. اما فيما بعد، فلقد اتضح، عبر اصرار بعض المرجعيات الخارجية، اصرارا مطلقا رغم ادراكها الحقيقي بان فعلا هناك مشكلة كبيرة في عملية اجراء الانتخابات على هذه القاعدة، مشكلة تتناقض مع روحية الطائف الذي حدد فعلا لكل طائفة عددا من المواقع. وهنا لا نحكي كلاما طائفيا ولكن الواقع هو ان النظام مبني على هذا الواقع وبانتظار تغيير هذا النظام باتجاه فعلا اللاطائفية او باتجاه العلمنة او ما اشبه ذلك، الغاء الطائفية، نقول بان علينا اولا ان نصل الى مرحلة توازن وهدوء وثقة. لا يبنى شيء على خلل ولا يبنى شيء على قلق ولا يبنى شيء على خوف. علينا ان نصل اولا الى توازن حقيقي بعد انسحاب القوات السورية في عملية التمثيل ومن هذا التوازن، ننطلق بصفاء وبحكمة وبهدوء الى بحث الغاء الطائفية السياسية

فالحقيقة هي ان ايضا هذه الدول لم تقبل ان ترى هذا الامر. لا بل اعتقد بانها رات مصالح لها، مصالح بمعنى ان كان من الممكن ارضاء بعض الطوائف اللبنانية وبشكل خاص الطائفة الشيعية، تمهيدا لبحث عملية السلاح فيما بعد معها وتكون قد اخذت سلفة بحجم كبير على مستوى المجلس النيابي. كما انني اخشى فعلا ان تكون فعلا خلفيات اسرائيلية دخلت على الخط بمعنى ان كان هناك طرح توطيني فيما بعد، فالطرح يحتاج الى مجلس لا يتصدى له، مجلس التثميل المسيحي فيه لا يكون تمثيلا فعلا متمكنا من المواجهة. ولذلك انا ما اقوله ان، ان كانوا يدرون او لا يدرون، فمن ساهم فعلا بهذا الامر، فمن ساهم لمصالح انتخابية ضيقة ولقطع الطريق امام اخصامه المحليين عبر هذا القانون وعبر التحريض الى انتخابات فورية قد ادخلنا فعلا في مأزق كبير جدا قد لا يقتصر على عملية الانتخابات بل على ابعاد سياسية اعمق من ذلك

طبعا نحن لا نعتقد بان لبنان الوحدة، لبنان السيادة، لبنان التطوّر، لبنان الاصلاح يبنى على هكذا خلل. نحن نعتقد بان اتفاق الطائف اتى ليقول بتمثيل متساو بين الطوائف وهذا التمثيل ليس فقط عددي هو نوعي ايضا. فلا يعقل كما قال البطريرك الماروني بان من اصل 64 نائبا مسيحيا لن يتوفر اكثر من 15 منتخبين من قبل من يفترض بهم ان يمثلوا. اما الباقي فقد يأتون في معظم الاحيان منتخبين من فعلا طائفة اخرى وهذا اعتقد، لطالما ان النظام الطائفي هو النظام المعتمد في لبنان، اعتقد بانه هذا خلل كبير. وما كنت اقترحته هو ان نتقدم اولا باتجاه فعلا معادلة صحيحة في البداية ومنها ننتقل الى اي اصلاح ممكن مستقبلي

كيف تفهمون اصرار السفير الفرنسي ؟

اعتقد ان فرنسا في هذا الامر وهي على خلاف مع الولايات المتحدة في معظم انحاء العالم قد لقيت ارضا توافقية، ارض تفاهم مع الولايات المتحدة وهي لبنان وقد يكون لبنان هو المكان الوحيد الذي يشهد تفاهما اميركيا فرنسيا واشك بان لا تكون فرنسا مدركة لكل هذه المشاكل ولكنني اعتقد بانها لا تريد ان تصطدم مع الولايات المتحدة لا في هذا التوقيت ولا في هذا المكان

من هم هؤلاء الذين لديهم مصلحة للقيام بهذا العمل ؟

لا اريد فعلا ان ازيد فعلا الانقسامات والمشكلة التي ظهرت حجما ولكن انا اقول اولا الناس تعرفهم تماما من خلال مصالحهم بهذا الامر وفي جميع الاحوال، كل قضية جرمية يبدأ المرء بالتفتيش عن من يستفيد من الجرم. فاذا اخذت المناطق ورأيت من يتضرر في ضمن صفوف المعارضة المسيحية خاصة من يتضرر من القضاء ومن يستفيد من تكبير القضاء من اصوات طائفة اخرى ومن حيّك تحالفات اخرى يستفيد منها في هذه العملية، اعتقد بانك ستجدين فورا وبشكل عفوي من هم. اضافة الى اذا تساءلت من هم الذين وطأوا على ابواب فعلا المراجع الاجنبية خلال هذين الشهرين وطرحوا انفسهم كحاملي الموقف المسيحي وقادرين على اقناع البطريرك وقادرين بالنطق باسم بكركي وباسم فعلا تجمعات حول بكركي ستجدين ايضا انهم هم انفسهم

هل حدث تعتيم بالنسبة لهذا الموضوع من قبل الصحافة ؟ هل حصل نوع من التعتيم ؟

اعتقد الى حد معيّن. الى حدّ معيّن، اعتقد بان الصحافة ربما تكلمت عن هذا الامر ولكن لم تسمّ اسماء, البعض منها سمى والبعض لم يسم واعتقد بان هناك بعض علاقات لهذه المجموعة مع الصحافة لعبت دورا كبيرا في تغطية هذا الامر

هل يمكن التكلم عن خيانة، عن مؤامرة؟ كبف تصف هذا الواقع ؟

يعني في الحقيقية يصعب علي الاعتقاد بان هولاء كانوا على علم بنتائج ما يفعلون. لم اذهب الى حد هذا الامر. لم اقل بان كانت هناك نية تآمر الى الحد الذي وصفت اي الى حد هذه الصفقة من اجل ارضاء طائفة معينة في لبنان كتسوية لمشاكل اقليمية معينة ولم اذهب الى حد الاعتقاد بانهم كانوا مطلعين الى اين ستصل الامور ولكن ما هو اكيد هو انهم بدأوا بهذا الموضوع من منطلقات انتخابية وسياسية ضيقة خاصة وشخصية بمعنى اعتبارات انتخاباتهم، انهم يستفيدون من الدائرة الموسعة بدل القضاء وطعنوا بمشروع البطريرك. الشيء الاكيد هو انهم اعتبروا بان الدائرة الكبرى قد تضعف بعض منافسيهم في طوائفهم وانا قبل ان ألوم، طبعا انني ألوم الطوائف الاخرى ايضا، زعماء الطوائف الاخرى الذين دخلوا في هذا الامر ولكن لومي تجاههم اقل من غيرهم لانهم ليسوا هم المسؤولون لا عن صياغة هذا الامر ولا عن فعلا تحصيل حقوق المسيحيين

هل تعتقد ان الشعب سيحاسبهم ؟

اتصوّر ذلك

توصلنا الآن الى مرحلة واليوم بالذات، تكلم العماد عون عن مواجهة. هل نصل الى هذه المواجهة ؟

صحيح، يعني انا اعتقد بان المواجهة كانت قد بدأت منذ زمن حينما هذه المجموعة بذاتها تحركت للايحاء اوللطلب لدى مراجع دولية بتأخير عودة العماد ميشال عون من أجل تفادي منافستهم. هذه من جهة. ثانيا انني اعتقد بان المواجهة وعلم بذلك العماد عون وقد صرح بذلك مرارا، اعتقد بان المواجهة خطت خطوة اخرى عند تأليف هذه الحكومة، الحكومة الاخيرة التي سلخت وقطعت بشكل سريع جدا باغت الجميع واعتقد ثالثا بان تأكدت هذه المواجهة عبر قانون الانتخبات واتت بالامس الاتفاقات الجزئية التى حاصرت العماد ميشال عون بشكل او بآخر، اتت فعلا لتعبر عن هذا الامر

وهل ستترجم هذه المواجهة في الشارع برأيكم ؟

اعتقد بانها ستترجم في الشارع وانتخابيا طبعا. لا احد يستطيع ان ينكر للعماد ميشال عون تمثيل حقيقي وحجم معين واعتقد بان هناك شعور لدى فريق كبير من الشعب اللبناني بان هناك تهميش لدوره وليس فقط تهميش او محاصرة للعماد ميشال عون. هناك فريق وهو فريق مسيحي بشكل خاص يشعر وكأن هذا التطويق استهدفه وبان صفقات اقليمية وخارجية قد تمّت على حسابه نتيجة ربما شق الطريق من قبل هذه الجماعة التي تكلّمنا عنها

طرح اليوم البطريرك فكرة عقد مؤتمر مسيحي. هل من امكانية لهذا المؤتمر ؟

اعتقد ان الامر اصبح صعبا نظرا لاصرار العالم على حصول الانتخابات فورا وان محدلة الانتخابات بدأت وانه من الصعب الآن توقيف هذا الآمر والحل الجزئي الوحيد هو ان يحتاط المسيحيون فعلا، ان يعوضوا عن التمثيل العددي بتمثيل نوعي اي بدل ان يتجهوا نحو نواب الخدمات الغائبين احيانا عن المجلس النيابي والنواب الللاسياسيين الذين اشتغلوا فقط فعلا علاقاتهم الفردية مع الناس، اعتقد بان المخرج النسبي او الجزئي هو التوجه نحو فعلا تمثيل مسيحي سياسي بمعزل عن اي اعتبار آخر يمكنه فعلا من ان يكون له صوت عال في المجلس النيابي

هل هناك من امكان لمشروع فيديرالية في لبنان ؟

اعتقد ان الفيديرالية لا تحلّ اي مشكلة

 

16.5.2005
(1) To seize the momentum
 

الاستاذ فارس بويز
نائب ووزير سابق

doteasy.com - free web hosting. Free hosting with no banners.

 

 

 

 

Copyright © 2004-2005 GlobalAdvocacy.com     
 All Rights Reserved
User Agreement | Privacy Policy