GLOBALADVOCACY . c o m

! كل واحد منكم يمكنه ان يخلق الحدث

   



 

 

 

 

حالة المعارضة في لبنان
اي معارضة لدينا ؟
كيف يجب ان تتطوّر ؟

المرشّح للانتخابات النيابية اللبنانية السيّد رافي مادايان

قوى المعارضة بحاجة الى ان تبلور أفكاراً تتجاوز مسألة السيادة والاستقلال والحريّة والحفاظ على النظام الديموقراطي ودستور الطائف. يجب ان تبلور وتطوّر أفكارها في مجالات عديدة. هناك فئات مختلفة لها نظرات مختلفة. نحن بحاجة الى الوقت حتى نذلل كل هذه العقبات امام مسألة قيام لبنان الجديد ومسألة التوصّل الى اجماعات بين أوسع الفئات اللبنانية والى انتاج برامج وطنية تحظى بتأييد أوسع الفئات اللبنانية. لذلك انا ادعو قوى المعارضة الى بلورة وتطوير برامجها وان تكون هذه البرامج محدّدة ودقيقة وتتناول مختلف القضايا

ربّما تمسّك مختلف قوى واطراف وشخصيات المعارضة بقيم متشابهة تتعلق بتأكيد هوية لبنان والتأكيد على نظامه الديموقراطي والتأكيد على استعادة سيادته وحريته في اطار اسرة دول المنطقة في الشرق الاوسط، ربّما هذه القيم والطروحات المشتركة فيما بين اطراف المعارضة ولاسيما قيمة الديموقراطية اي تأييد قيمة الديموقراطية بمعزل عن كون هذه القوى ديموقراطية ام لا ولكن تأييد المعارضات او مختلف اطراف المعارضة، تأييدها للديموقراطية وللنظام الديموقراطي وللحريات ولقيم موحدة حول لبنان الغد يبعث التفاؤل ويجعلني اطمئن بأن كل هذه الاطياف تسير في اتجاه لبنان الديموقراطي، لبنان الأفضل، لبنان المستقلّ. ولكن طبعاً هذه المعركة السيادية اوهذه الطروحات والافكار التي تتناول السيادة وتتناول الهوية الوطنية وتتناول مستوى الادارة السياسية اي الدولة بحاجة الى برامج اخرى، بحاجة الى افكار اخرى غداً، يجب ان تطرح في مرحلة ما بعد تطبيق القرار الدولي او ما بعد انسحاب القوات السورية من لبنان اي هذه الاطراف المعارضة بحاجة ان تتحاور اكثر فيما بينها وان تحاور مختلف الاطراف الاخرى الموجودة في لبنان ان كانت في السلطة او التي لا تتشارك وايّاها نفس الافكار اي قوى سياسية كثيرة موجودة ربّما في السلطة، ربّما في المقلب الآخر

نحن في المعارضة، قوى المعارضة وشخصيات المعارضة، بحاجة الى ان تبلور افكاراً تتجاوز مسألة السيادة والاستقلال والحريّة والحفاظ على النظام الديموقراطي والدستور الحالي، دستور الطائف. يجب ان تبلور وتطوّر أفكارها في مجالات عديدة، في مسألة كيفية بناء او اعادة بناء الدولة والمؤسسات ومسألة التمثيل السياسي ومسألة الاحزاب ربّما ومسألة الورقة الاقتصادية الاجتماعية ومسألة الحوار مع الآخرين ومسألة علاقة لبنان مع محيطه العربي وعلاقات لبنان الخارجية. انها بحاجة الى ان تبلور مقاربة في مسائل شائكة كمسألة سلاح حزب الله وكيفية التعامل مع هذه المشكلة ومسألة مخيّمات الللاجئين الفلسطينيين والسلاح الفلسطيني وكيفية التعاطي معه، اضافة الى مسألة الصراع العربي الاسرائيلي او السلام العربي الاسرائيلي او مسألة العلاقات اللبنانية العربية واللبنانية مع دولة اسرائيل في مرحلة مقبلة اذا كان من سلام سيقوم في المنطقة وتعاون بين دول المنطقة او تطبيع بين دول المنطقة

ربّما يتكلّم وليد جنــبلاط وســليم الحص وآخرون بالعودة الـى اتفــاق الهدنــة لعــام 1949 ربّما قوى اخرى مثل حزب الله وحركة أمل وبعض اليسار وقوى مؤيّدة لسوريا ربّما تؤمن باستمرار الصراع العربي الاسرائيلي كالحزب القومي السوري او قوى اخرى ربّما تؤيّد استمرار هذا الصراع العربي الاسرائيلي بمعزل عن تحريك الحدود، تحريك الصراع انطلاقاً من الحدود المشتركة بين لبنان ودولة اسرائيل، اعني بأن هذه القوى ربّما لا تريد توقيع سلام مع اسرائيل او ترى بأن علاقتها مع اسرائيل هي علاقة صراع وجود بين حضارتين وبين مشروعين وهويّتين في المنطقة

ربّما القوى الاسلامية المختلفة، الشيعية والسنية ايضاً، لها مقاربة في هذا الموضوع. تجدين ايضاً قوى اخرى قد ترحّب بتوقيع سلام وبالتعاون وبالتنافس مع دول المنطقة ومن ضمنها اسرائيل بعد توقيع سلام شامل وعادل في المنطقة اي ان هناك من يرى بأن الاقتصاد اللبناني والانتاج اللبناني له ميّزات ويستطيع ان يتنافس مع الاقتصاد الاسرائيلي وينافس هذا الاقتصاد في مجالات محدّدة، على سبيل المثال القطاع المصرفي وبعض الصناعات اليدوية مثلاً الالماس والمجوهرات وبعض الصناعات الحرفية واليدوية اضافة الى ان هناك ميزة للبنان في الصناعات الخفيفة وفي انتاج برامج المعلوماتية وهناك بعض المجالات الخدماتية الاخرى التي يمكن للبنانيين ان يتنافسوا فيها مع القطاعات المتشابهة او المتقابلة في دولة اسرائيل

وهناك خبراء اقتصاد مثل كمال حمدان وآخرين يعتقدون بأن الاقتصاد اللبناني لا يتنافس مع الاقتصاد الاسرائيلي اي ان اقتصاداً صغيراً مثل الاقتصاد اللبناني يمكن ان يتميّز وان يتعايش وان ينافس في سوق شرق اوسطية كبيرة او في اطار اقتصادي او اطار السوق الذي يجمع دول الشرق الاوسط ومن ضمنها اسرائيل اي ان اسرائيل لا تنافس بالضرورة الاقتصاد اللبناني او لا تضرّ المصالح الاقتصادية اللبنانية

لكن هذه النظرة الاقتصادية للسلام او للتنافس في اطار السلام قد تتعارض مع وجهة النظر السياسية او الايديولوجية اذا أردنا ان نقول ذلك. مسألة الامتناع عن تطبيع العلاقات وعن التعاون مع الاسرائيليين ربّما هي وجهة نظر سياسية وايديولوجية وربّما نفسية وتاريخية اكثر مما هي اقتصادية وفعلية اي ان هناك فئات مختلفة لها نظرات مختلفة. نحن بحاجة الى الوقت حتى نذلّل كل هذه العقبات امام مسألة قيام لبنان الجديد ومسألة التوصّل الى اجماعات بين أوسع الفئات اللبنانية وللتوصّل الى انتاج برامج وطنية تحظى بتأييد اوسع الفئات اللبنانية. بالتالي، لذلك انا أدعو المعارضين وقوى المعارضة التي اويّد انا اتجاه عملها ولكن ادعوها الى بلورة وتطوير برامجها وان تكون هذه البرامج محدّدة ودقيقة وتتناول مختلف هذه المسائل ومختلف هذه القضايا وان يكون لها اجوبة لمختلف هذه الاسئلة التفصيلية التي قد لا يعلنها في وسائل الاعلام الكثيرون ولكن اللبنانيين في منازلهم والنخب في داخل الجدران يتكلّمون بها ويتحاورون حولها بشكل مشبع

24.3.05
 

السيد رافي مادايان
رجل سياسي وعضو حركة التجدّد الديموقراطي

doteasy.com - free web hosting. Free hosting with no banners.

 

 

 

 

Copyright © 2004-2005 GlobalAdvocacy.com     
 All Rights Reserved

User Agreement | Privacy Policy